وتشريج الدولة المحروقة؟

7 تشرين الثاني 2019 | 00:08

أإلى هذه الدرجة تستخفون بعقول الناس، عشرون يوماً بعد إندلاع أهم إنتفاضة في تاريخ لبنان منذ ثورة الفلاحين، ليقال إن مجرد اللقاء بين رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري والوزير جبران باسيل، يشكل خرقاً في جدار الأزمة المغلقة، في الوقت الذي يصرخ اللبنانيون "كلّن يعني كلّن" من منطلق طلب تغيير جذري يؤسس لدولة حقيقية غير هذه الدولة المسخرة، التي نهبت البلاد وهي تقول الآن للمتظاهرين تكراراً: إذهبوا الى بيوتكم نحن سنحارب الفساد؟أنتم ستحاربون الفساد، هل هذا يعني ان هذا المستوى السياسي الذي نهب البلاد سيقطع أيدي أعضائه السارقين ؟ أإلى هذا الحد تعتبرون اللبنانيين المنتفضين في الشوارع وعواصم العالم التي شرّدتموهم اليها، مجرد مجموعة من الأغبياء خرجوا يشقّون حناجرهم صراخاً، ثم سينقسمون ويتصارعون مع الناس لمجرد أنهم قطعوا بعض الطرق، وسيعودون الى بيوتهم وبطالتهم وفقرهم والذل، وتستمر دولة الفساد في نهب ما تبقى من دماء هذا الشعب؟
أإلى هذا الحد أصابكم العمى كي لا تستيقظوا وتخافوا كثيراً وترتجفوا عميقاً، وأنتم ترون ان الذين إنتفضوا هم من الشباب المثقف والأمي والعاطل عن العمل والمهان على أبوابكم والمريض،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard