.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
سمعنا أحيانًا على ألسنة بعض أسماء بارزة في السياسة اللبنانيّة أنّ الحراك الشعبي الذي تشهده كلّ المناطق اللبنانيّة، منذ ما يقارب الثلاثة اسابيع، هو نتيجة تدخّل خارجي أو من بعض السفارات المحليّة. أعطونا اسم هذه الجهة أو السفارة لنتبرّك بها، لأنّ سفارة تستطيع أن تحرّك هذه الأعداد الضخمة غير المسبوقة منذ مائة عام، أي منذ تأسيس الكيان اللبناني، والتي تملك القدرة على تحريك ما يفوق المليوني شخص في كلّ المناطق اللبنانيّة من أقصى جنوب لبنان إلى أقصى شمال لبنان، مرورًا ببيروت وطرابلس، هي جهة تستحقّ التبرّك بها، بسبب فهمها الرؤيوي والديناميكي لهذه الروح الوحدويّة العميقة. هذه الروح التي تجعل في لحظات أبناء وبنات النبطيّة وصور، يتكلّمون بلغة سياسيّة واحدة ناضجة تمامًا، هي اللغة والشعارات السياسيّة نفسها التي يتكلّم بها أبناء وبنات كسروان وجبيل وعكّار. وهذا يحصل في بلد نشأ نظامه السياسيّ على لغة وشعارات سياسيّة مختلفة لكلّ منطقة، بل نشأ على شعارات متناقضة وتربية بسيكولوجيّة وثقافة مختلفة، أنتجت حتّى الآن عدّة حروب أهليّة.