.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إذا أردت أن تعرف ماذا جرى بالأمس من قمع للمتظاهرين حيث تحولت الزوق إلى "تيانمن" الصينية التي اشتهرت ساحتها بقمع المتظاهرين بالقوة، فما عليك إلا أن تدرك أنّه ليل أول من أمس اتخذت السلطة قرار الحسم وفتح الطرق مهما كانت الكلفة، ولا سيما أنّ أحد النواب يقول لـ"النهار" إنّ الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله يرغب في مخاطبة اللبنانيين الاثنين المقبل، وتكون الطرق قد فتحت ليتلو المراسيم الجديدة حول التكليف والتشكيل، وبالتالي فإنّ قرار الحسم كان ثلاثي الأبعاد من بعبدا إلى حارة حريك وميرنا الشالوحي وسط تساؤلات عن صمت الرئيس المستقيل سعد الحريري، الذي ما إن استعاد قواه ونبض شارعه حتى كانت الانتكاسة باللقاء مع الوزير جبران باسيل، ثم رسالة "القوات اللبنانية" من بكركي عبر النائبة ستريدا جعجع التي قالت ما قالته من الصرح عن الوزير باسيل، محذرةً من مؤامرة تستهدف "القوات اللبنانية". وهنا، ثمة معلومات يشير إليها النائب عينه، مؤادّها أنّ "حزب الله" يريد تكليف الحريري بشروطه، والتأليف قبل التكليف، إضافةً إلى تحجيم الحزب التقدمي الاشتراكي و"القوات اللبنانية"، وتلك من لاءات الحزب في هذه المرحلة. وبمعنى أوضح، هناك قرار من السلطة لتحكم بعيدًا عن "وجع الرأس" المتمثل بالفريق المسيحي القوي، أي "القوات"، وكذلك المكون الدرزي الأبرز والأقوى الذي يمثله "الزعيم الجنبلاطي"، ما يستوجب "قصاصًا" من حارة حريك لطالما انتظرته وترقبته، لكنّ العقبة التي أعاقت ذلك تتمثل بانتفاضة الشارع. فلا الورقة الإصلاحية الأكذوبة التي تلاها الحريري قبل الاستقالة، ولا الاستقالة التي جاءت متأخرة شقت طريقها لإسكات المتظاهرين، وصولاً إلى تظاهرة بعبدا لدعم العهد، والتي انقلبت عليه عبر أكثر من "فاول"، فكان أن انتفض الشارع أكثر فأكثر، لذا كان قرار قمع المتظاهرين بمباركة السلطة وأدواتها للانتقال لاحقًا إلى التكليف والتأليف براحة بال، ووفق الآلية التي باتت واضحة من خلال تشكيل حكومة تكنو سياسية تسبقها إجراءات قضائية وبعض "المازات" السياسية لإرضاء الجمهور ووقف هدير المنتفضين في الشارع للسير بهذه الأجندة.