04-11-2019 | 00:25
السلطة "الخائفة" تُطلق "حروب الشوارع" مماطلة الرئيس في الاستشارات تُشعل الساحات


السلطة "الخائفة" تُطلق "حروب الشوارع"  مماطلة الرئيس في الاستشارات تُشعل الساحات
Smaller Bigger

الثورة مستمرة، والتغيير صار محتوماً، وان تأخر المسؤولون في الاصغاء إلى صوت الناس، وحاولوا الاحتماء بشوارعهم في مقابل شارع شعبي هادر. ما يقوم به القيمون على الدولة حالياً، هروب الى الأمام، وجنوح عن الطريق التي يجب ان يسلكوها لتخطي المرحلة، وانقاذ البلد من انهيار لا يمكن ان يحملوا أي حراك أو جهة مسؤوليته، كما يلوح البعض، إذ انه نتيجة ممارسات وفساد مزمن ومتجذر يحاول كل فريق التهرب من تحمل تبعاته.

ويبدو ان المسؤولين غير واثقين من دستورية وجودهم المحقق بالانتخابات، بل يحتاجون الى دعم من الشارع يثبت لهم فاعليتهم وقدرتهم على التأثير، وبذلك يضعفون شرعيتهم القانونية، ويعودون الى شارع مهتز، يقوم في معظمه على الزبائنية والغرائزية. فقبل أيام اطلق الثنائي الشيعي العنان لمجموعة "قبضايات" أرعبوا المعتصمين المسالمين وتعرضوا لهم بالضرب من غير أن يرف جفن للرئيس نبيه بري أو السيد حسن نصرالله، واعتبرا أن الامر ردة فعل. والسبت تحرك مناصرو حركة "أمل" لحماية قصر عين التينة مقر الرئاسة الثانية، في خطوة تضعف الثقة بالدولة وبالاجهزة الرسمية، وتثبت ان للرئاسة الثانية شارعها في مقابل الشارع المنتفض. وأمس الأحد فتحت الطرق المؤدية الى قصر بعبدا، التي كانت مقفلة أمام المعتصمين قبل يومين، للآلاف من مناصري "التيار الوطني الحر" وأعضائه الذين أقاموا لهم مهرجاناً تحت عنوان دعم الرئاسة، فيما حقق فعلاً عملية اعادة تعويم لرئيسه الوزير جبران باسيل، بعد سلسلة التهم والشتائم التي طالته في الحراك في معظم المناطق، وكشفت النقمة المتنامية عليه. وقام الثنائي عون - باسيل بعرض قوة قبل بدء التفاوض على عملية تأليف حكومة جديدة، بدا واضحاً انها لم تحقق أي خرق في عطلة نهاية الاسبوع، بدليل ان الرئاسة التي كانت سربت أن موعد الاستشارات النيابية الملزمة اليوم أو غداً، لم توجه دعوة الى النواب حتى ليل أمس، ولا تبشر الأجواء باجرائها غداً، في ظل شد حبال قائم حول شكل الحكومة الجديدة أولاً، واسم رئيسها ثانياً، وتركيبتها ثالثاً، وهي أمور لا تزال معقدة ولم يتم الاتفاق على النقطة الأولى فيها.