متى ينجح ومتى يفشل الحراك الشعبي السلمي واللاعنفي؟
Smaller Bigger

يعيش لبنان منذ 17 تشرين الاول 2019 تجدداً للحراك الشعبي السلمي المتحدي بصورة سلمية للسلطة الشرعية القائمة والمطالِب برحيل المسؤولين عن مواقعهم الرسمية، بل يطالب بمحاسبتهم على نهبهم المال العام!

ان ظاهرة الحراك الشعبي السلمي في لبنان ليست بالامر الطارئ، فقد شهد لبنان منذ تاريخ انطلاق الربيع العربي عام 2010 تكراراً كثيراً لها، وانتهت الحراكات اللبنانية الشعبية السلمية السابقة بالتلاشي، وكان السبب عدم توافر الشروط الموضوعية لنجاحها.

فهل تتوافر اليوم شروط النجاح للحراك الشعبي السلمي اللاعنفي الحاضر؟

يعرّف الراحل المفكر والباحث في موضوع الحراك الشعبي السلمي الدكتور جيني شارب (1928 - 2018) على موقعه "مؤسسة البرت اينشتاين" بان "الحراك السلمي اللاعنفي (ويشار اليه ايضا احيانا بالسلطة الشعبية، او المتحدي للقوى السياسية الحاكمة، او النضال والكفاح اللاعنفي)، هو فن قيادة العمل الشعبي للوصول الى السيطرة على السلطة بواسطة الصراع مع السلطة القائمة باستخدام رموز احتجاجية على السلطة غير موحدة ومتحدية لها، ولكن من دون استخدام الجماهير لأي عنف جسدي او مادي".

وقد خصص البروفسور شارب حياته العلمية والبحثية لمتابعة دراسة موضوع "ثورات الحراك الشعبي السلمية واللاعنفية"، ومعرفة ما هي الشروط الموضوعية التي يجب ان تتوافر لها وتحديدها، لكي تصل الى تحقيق ما تنشده من مطالب، واولها قلبها للنظام السياسي الحاكم، بمعنى آخر اسقاط السلطة والنظام القائم.