03-11-2019 | 23:24
تظاهرة بعبدا عونية - حزبية... وباسيل قصف "القوات" "اللقاء الديموقراطي" قلق من التأليف قبل التكليف
تظاهرة بعبدا عونية - حزبية... وباسيل قصف "القوات" "اللقاء الديموقراطي" قلق من التأليف قبل التكليف
Smaller Bigger

إن كانت الساحات وحرية التعبير والتظاهر أمرًا مشروعًا كفله الدستور لأي جهة أو طرف سياسي كان، فما جرى أمس من تظاهرة لدعم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كشف الكثير مما هو مستور وظهر إلى العلن، وتحديدًا الكلمة المقتضبة لرئيس الجمهورية، إذ يقول مرجع حكومي سابق لـ"النهار" إنّ خطأ كبيرًا ولّد تساؤلات لا تحصى عن رفع الرئيس ميشال عون شارة التيار، وبالتالي أن يتحدث رئيس البلاد أمام شارع معين وينتمي الى تيار حزبي، فذلك ينزع عنه صفة "بيّ الكل" ويخلّف حساسيات على غير صعيد، ولا سيما أنّ الشارع المقابل يقول لماذا لم يخطب أمامنا؟ وهذا عامل استفزاز إضافي سيرفع منسوب الشارع مقابل الشارع والانقسام الحاد، وإن تدارك رئيس الجمهورية شارة التيار بشارة النصر، كأنّ هناك فريقًا سينتصر على فريق آخر، وكل تلك المؤشرات لا تصب في أي خانة إيجابية أمام التكليف والتأليف ووضع البلد البالغ الخطورة.

وفي السياق، وعلى خط تظاهرة الأمس، فإنّ لافتة واحدة رُفعت في تلك التظاهرة كافية لتحمل الكثير من الدلالات وآفاق المرحلة الحالية، وهي شعار "إنّ أمة أنجبت نصرالله وعون لن تركع"، وصولاً إلى جمهور قدم من بلدات القماطية أو الزعيترية وسواهما بمعنى المشاركة الشيعية في هذه التظاهرة، ومهما كان عددها فذلك لتأكيد الخط الأحمر الذي وضعه السيد حسن نصرالله على أنّ العهد باقٍ وتفاهم مار مخايل صامد، الأمر الذي ينحو وفق أوساط سياسية مطلعة في اتجاه المزيد من الانقسام عبر الخطوط الحمر التي رسمها السيد بالجملة والمفرق، وبات الآمر الناهي في البلد ممن يقمع تظاهرات بالقوة ومن يدعم أخرى، ولهذه الغاية يُتوقع وفق المعلومات أنّ حراك الشارع لن يتوقف، وكلمة الوزير جبران باسيل بالأمس توقعها الكثيرون لتكون هادئة وبمثابة التبرئة والحديث عن الوجدانية والصفاء ومكافحة الفساد والرد على من طاولوه بعبارات لعلها تمتص نقمة الثوار في الساحات والشارع، والتي كانت المدماك الأساسي لهز الطبقة السياسية برمتها، وليس الشعارات التي رُفعت من الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد وسوى ذلك، على الرغم من شجب السباب والشتائم والتطاول الخارج عن المألوف على أي كان، مع الإشارة إلى أنّ باسيل مرّر عبارة تصب في خانة القصف على "القوات اللبنانية" عندما استذكر مراحل الحرب وأمورًا أخرى غمز فيها من قناة "القوات".