.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في انتظار تحديد رئيس الجمهورية ميشال عون موعد الاستشارات النيابية وتسمية رئيس للحكومة المقبلة، لا يبدو ان رحلة التأليف ستصل الى بر الأمان في الأفق القريب بسبب جملة شروط وشروط مضادة بين الافرقاء. واذا كان سلاح الوقت في يد الرئيس المكلف، أياً يكن، في عملية التأليف، فإن هذا السلاح هو في يد رئيس الجمهورية ايضاً لكنه لا يستطيع استخدامه وقتاً طويلاً وإنْ بحجة وضع اتفاق مسبق على شكل الحكومة والمشاركين فيها. واذا كان الرئيسان يحتكمان الى أعراف ما، فإن ترف الوقت لا يصب في مصلحة البلد وانهياراته المتتالية.
وفي المناسبة، ثمة من بدأ يستاء عند السنّة من مقاربة عون هذه بغض النظر عن اسم الشخصية التي ستُكلف هذه المهمة الشاقة، ولا سيما ان مكوناً اساسياً استجد على المشهد هو الحراك الذي يبدو انه يشارك في ترتيب الصيغة الوزارية المنتظرة. وتتمحور المشكلة على الرسائل المتبادلة بين المعنيين حول اي قماشة سياسية او تقنية سيأتي منها الوزراء الجدد، ولا سيما ان كتلا نيابية عدة لا تؤيد المجيء بتكنوقراط واختصاصيين صافيين من دون مرورهم او تطعيمهم بـ"نكهة حزبية" لا مهرب منها، مع التنبه هنا الى اشارة السيد حسن نصرالله الى حكومة سيادية تنتظرها ملفات حساسة في حجم الازمة الاقتصادية والعلاقة مع سوريا وبتّ قضية نازحيها في لبنان.
دائرة سنية خبيرة في تأليف الحكومات ترى ان المخرج الذي يريح الجميع ولا يحرج اي جهة هو تطبيق فصل النيابة عن الوزارة، شرط ألا يقتصر هذا الاجراء على رئيس الحكومة ايا يكن. وسبق للرئيس الراحل صائب سلام ان خاض هذه التجربة في عهد الرئيس الراحل سليمان فرنجيه في "حكومة الشباب" عام 1970. وكان سلام يردد انه "عند تأليف الحكومات يكثر عدد المحبين المستوزرين". وما اكثرهم اليوم من حزبيين وحراكيين.