"حزب الله" في حاجة إلى مقاربات جديدة
Smaller Bigger

مبدئياً، لا يحتاج "حزب الله" الى فائض قوة، فلديه الحشد الكبير من الشيعة الى مناصرين من طوائف اخرى، ولا يحتاج الى مال، اذ لديه الفائض من المصدر الايراني ومن أعمال تجارية واستثمارية، ولا يحتاج الى الدعم السياسي الخارجي، اذ يستند الى الوليّ الفقيه والحرس الثوري الايراني.

لكن قراءة متأنية في مجمل الامور تستوجب على الحزب، قبل غيره، اعادة النظر في كل الحسابات الآنفة الذكر وغيرها. والنصيحة لا تنطلق من محبة، أو تقية، أو تودد، ولا خوف، بل من منطلق وجوب اعادة كل الاطراف النظر لاعادة التموضع، ورسم سياسات جديدة في التعامل مع الشركاء، طمعاً في العيش ببلد يحظى بكل مواصفات الوطن، لان اللبنانيين سئموا تكرار سيناريوات الحروب والاقتتال والصراعات العبثية.

واذا كان الكارهون للحزب، وألدّ اعدائه، غير قادرين على إلغائه، فالأحرى التحاور معه، شرط ان يكون الحزب جاهزاً لحوار بنّاء، غير ممسك بأوراق القوة لفرض ارادته على الآخرين، وهو ما أثبتت الايام انه غير ممكن، لان هؤلاء، اي الآخرين، سيتحيّنون كل فرصة للانقضاض عليه.