.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يا ربّي هبَّت شعوبٌ من منيَّتها
واستيقظت أُممٌ من رقدة العدمِ
وها هم اللبنانيّون المقيّدون بالطوائفيَّة والحزبيّة، والغارقون في أوهام وعود أهل المصالح والمنافع، قد استيقظوا حقّاً وفعلاً من رقدةٍ عدميّة مُدمِّرة، ويهبّون هبَّة الإرادة الواحدة، بعدما رموا جميعهم "أوسمة" الاستسلام والانصياع لطغمة أهل الفساد بمختلف مواقعهم وحُماتهم...
واضحٌ بصراحة صارخة، هنا وفي أرجاء العالم، وبصراحة نقيّة واثقة، من الناقورة إلى النهر الكبير، أن الشعب اللبناني خلع ثياب التخوُّف والتردُّد، فيما الجوع ينهش موائده قبل البطون. وها هم يتخلَّصون من كامل المعوقات ويلتحمون في وقفة وطنيَّة واحدة، لم يسبق للبنان أن عرفها أو حلم بمثلها.
من هذه المُتغيِّرات، من هذا الإجماع الواعد، من هذه الانتفاضة النموذجيَّة التي لم يعرف مثلها أرقى الدول وأعرقها، انطلق قرار تغيير الواقع مع الوضع السياسي برمّته، و"تركته"، و"فساده". وإلى لبنان جديد نظيف.
من هنا، تحديداً، يبدأ مشوار الانتفاضة – الثورة التي استطاعت خلال أيّام معدودة أن تغيِّر كلَّ ما تراكم من حواجز، وعقبات، وانفلاشات، وفسادٍ، وفلتان، و...