22-10-2019 | 00:26
الشيعة لبنانيون أولاً ونصرالله أمام طريقين: مقتدى الصدر أم سليماني؟
الشيعة لبنانيون أولاً ونصرالله أمام طريقين: مقتدى الصدر أم سليماني؟
Smaller Bigger

حدث 17 تشرين الاول الذي صار بداية مرحلة جديدة في تاريخ لبنان، يمتاز بتطور غير مسبوق منذ ثمانينات القرن الماضي، تمثّل بمشاركة الجنوب والبقاع في هذا الحدث الذي شمل لبنان بأسره. وعندما يجري التركيز على هاتين المنطقتين، يعني ذلك ان معقل نفوذ "حزب الله"، وللمرة الاولى منذ عقود، يشهد تحركاً لم يأذن به الحزب، الامر الذي لا يغيّر صورة هاتين المنطقتين فحسب، بل يغيّر صورة لبنان بأسره.

في معلومات لـ"النهار" من اوساط شيعية معارضة، انها فوجئت بحجم تجاوب المواطنين في عدد من المناطق الجنوبية، وتحديداً في صور والنبطية، مع حركة التظاهرات التي انطلقت مساء الخميس 17 الجاري في عدد من شوارع بيروت، وكانت في طليعتها مجموعة "حلّوا عنّا" التي يقول الناشط البارز فيها الزميل محمود فقيه إن بدايتها كانت تظاهرة ضمّت 30 ناشطاً وتحوّلت سريعاً الى بضعة آلاف وضمّت مواطنين لا ينضوون تحت أية لافتة.

تروي هذه الاوساط ان أنصاراً لها عندما نزلوا الى شوارع النبطية حاذروا ان يكونوا في مقدّم الصفوف كي لا تُرمى التظاهرة بأية شبهة. لكن سرعان ما تبيّن ان هتافات المتظاهرين أسقطت محظورات سادت عشرات الاعوام في هذه المنطقة وذلك عندما تناولت بالانتقاد الجارح رئيس مجلس النواب نبيه بري، قبل ان يتطور الموقف باستهداف منازل ومكاتب شخصيات تابعة لحركة "أمل" و"حزب الله". أما في صور فكان المشهد صاخباً، الامر الذي فاجأ مسؤولي "أمل" التي كانت تعتبر المنطقة معقلها الرئيسي منذ أيام مؤسسها الامام موسى الصدر. حتى ان الهجوم على استراحة صور الشهيرة جاء تحت شبهة ملكيتها من أحد افراد أسرة الرئيس بري، على رغم ان هذه الاوساط تنفي هذه الشبهة.