تمخضت الحكومة... فولدت حبراً على ورق إصلاحات الكهرباء تفوح منها رائحة فيول البواخر

22 تشرين الأول 2019 | 07:30

تمخض الجبل فولد فأرا... وهكذا حال الحكومة مع الورقة الاصلاحية التي توصلت اليها بعد مهلة الـ72 ساعة التي طلبها رئيسها لتقديم حلول للإصلاح الاقتصادي والاستجابة للمطالب الشعبية. ثار الشعب وصدحت الحناجر، واقفل البلد، وافترش الناس الطرق والساحات، وكلّت ألسنتهم من مطالبة الحكومة بالرحيل والاستقالة، واعادة تشكيل نظام حكم جديد شفاف يضع نصب عينيه اجراء عمليات تطهير وتنظيف الادارة من الفاسدين والضرب بيد من حديد لاستعادة الاموال المنهوبه على يد مسؤولين احتكروا الدولة وحولوها الى مزارع ومالياتها الى حساباتهم، وبنوا قصورا وامبراطويات مالية عابرة للقارات.انتظر الناس قرارا بحجم اصواتهم، وأملوا ولو أملا ضئيلا أن يستفيق أحد ما في السلطة ويستجيب لمطالبهم. ولكن الحكومة كعادة أهل السلطة لم تر الناس ولا تريد، ولم تشعر بوجعهم، فاختبأت منهم ولجأت الى جلسة وصلوا اليها تهريبا خوفا من الناس، واجتمعوا ساعات بعيدا وأقروا ما قالوا إنها اصلاحات، ولكن في الواقع هي ليست سوى أفكار ملّت منها الناس، طروحات مكررة معظمها فاشل غير قابل للتطبيق وبعضه مؤجل لإقراره في المجلس النيابي الذي من غير المضمون ان يوافق عليه.
تضمنّت...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 95% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard