.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يكن العرض العسكري الذي قدمه الحزب الشيوعي الصيني بمناسبة مرور سبعين سنة على تأسيسه أكثر من شهادة تجديد لثورة استمرت بعد إنهيار النظام الاشتراكي الذي أسسه لينين وستالين!
ومن المؤكد أن ذلك العرض الاستثنائي لم يكن معداً لترويع محتجي "المظلات" في هونغ كونغ، وإنما لاستفزاز الولايات المتحدة، وتذكيرها بأن بديلتها الآسيوية هي في طريق الهيمنة الكاملة على ما تبقى من مفاصل القرن الواحد والعشرين.
لهذا السبب استنفر الرئيس شي جينبينغ خمس عشر ألف فرقة، إضافة الى مئة ألف نفر حزبي كانوا يستعرضون للمرة الأولى أسلحة بقيت محجوبة عن أنظار المشاهدين والمراقبين. وشوهدت في طليعة تلك الأسلحة صواريخ موجهة عابرة للقارات من طراز DF-41. وهي مزودة بأجهزة مبرمجة قادرة على ضرب أهداف في كل مدينة من مدن اميركا.
وفي خطاب استغرق إلقاءه في قاعة المؤتمرات ثلاث ساعات ونصف الساعة (أطول من خطب كاسترو بنصف ساعة)، أكد الزعيم الصيني أن القوات المسلحة أرست نظاماً دفاعياً، بخلاف أنظمة التسلح في البلدان الغربية. ولقد ترافقت إصلاحاته في صفوف الجيش مع انتهاج استراتيجية جديدة قضت بإلغاء ستمئة ألف منصب من أصل ثلاثة ملايين مجند. كل هذا بهدف الإمساك بمقاليد الجيش مباشرة عبر رئاسة اللجنة العسكرية المركزية في الحزب. وقد ظهر وحده في سيارة القيادة كمؤشر على أنه وحده القائد الأعلى!
بين القطع الحربية التي أثارت اهتمام المراقبين كانت الصواريخ المعدة للانطلاق من الغواصات النووية. وقد حرص الرئيس منذ بلوغه السلطة سنة 2012، على تزويد القوات البحرية بست غواصات تم صنعها خلال السنوات الأربع الأخيرة.
تعترف القيادة العامة في البنتاغون أن اهتمامها الأمني كان منصباً على مراقبة تقدم القوات الروسية في الميدان النووي. والسبب أن ترسانة الصين لا تتجاوز ثلاثمئة رأس نووي، في حين تملك موسكو ترسانة نووية لا تقل كثيراً عن ترسانة الولايات المتحدة المُقدَّرة بأربعة آلاف رأس نووي. وقبل شهرين تقريباً أعلن الجنرال روبرت آشلي، وزير وكالة استخبارات الدفاع، أن الصين ستضاعف خلال فترة قصيرة حجم ترسانتها النووية.
وقد استند الجنرال في توقعاته على التقدم الذي أظهرته كوريا الشمالية في هذا الحقل. واعتبر أن المستوى الذي بلغته بيونغ يانغ لا يمكن أن يتحقق لولا مساعدة بيجينغ التكنولوجية السرية.
ومعلوم أن الرئيسين كيم وشي التقيا خمس مرات منذ آذار (مارس) الماضي. وكان "شي" أول رئيس صيني يزور كوريا الشمالية منذ خمس عشرة سنة.