.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تُسعد جائزة السلطان العويس الأديبة علوية صبح، وإن جاءت متأخّرة. تتسلّمها بعد تجربة مخبوزة في فرن العيش الصادق، بشقّيه التجريدي الفردي والجماعي وببعده الجسداني. تحت شاشة تعرض مباراة لكرة القدم، من دون صوت، في أحد مقاهي الحمراء، تضع صاحبة "اسمه الغرام" دفترين ونظّارة وقلماً على طاولة قريبة من حميمية الزوايا. هناك، تجلس للكتابة ومحاكاة العُمر. أمام منفضة مليئة، تقريباً، بالسجائر، كتابات تبدو اللمسات الأخيرة على رواية جديدة. "ستصدر تزامناً مع معرض بيروت للكتاب. ستكون مختلفة". امرأة تهجس بالحياة، أدبها يغوص في أعماق المرأة، وفي أحشاء النسوة والمجتمع. تهجس بالتعبير عن واقعها، وما تواجهه في يوميات العنف الديني والاجتماعي والنفسي واللغوي والجسدي. أدبها يحاكي النساء وتجربة الجسد والصداقة والحرب والحبّ والزمن. يجمعنا جمال اللقاء.
تأخُّر الجائزة المُنصِفة
تعيد جائزة السلطان العويس اعتباراً إلى صدقية الجوائز العربية، وخصوصاً الخليجية، لإجماع نقّاد كثيرين راسخين، على الجزم بأنّ أدب علوية صبح يمثّل إضافة نوعية عميقة للحركة الروائية في لبنان والعالم العربي. نسألها أي كلام تقوله في هذا الصدد، فيما تساؤلات تُطرح حول بعض أعضاء اللجان وقيمتهم وما يتدخّل من زبائنية وعلاقات مشبوهة بين كتّاب ومؤسسات جوائز؟ توافق على أنّ الجائزة أنصفتها، متأخّرةً، وتتابع بإبداء الفخر كونها تقديراً أدبياً يتحلّى بالصدقية والنزاهة، خارج اعتبارات الواسطة والنفعية. لا تُخفي أنّها تفاجأت، فأعمالها جريئة، كسرت التابوات، وهذا شيء جيّد أن تُمنَح جائزة عربية حيث الرقابات والمنع. نلفّ مجدداً حول سؤال الجوائز واللجان، فتجيب بأنّها لا تتابع، ولا تعرف ما يدور، لتُنهي نقاشاً جدلياً مُلحّاً في الأوساط الثقافية. علوية صبح تعرف كيف تجلس وتكتب على الورق. لا تملك حساباً في "فايسبوك". يعنيها ما يخالجها خلال فعل الكتابة: "لا أفكر بالجوائز، وإن كانت تُسعد الكاتب، ولا أكتب لنيل جائزة. جائزتي الكبرى هي قرّائي الذين أحبّوا أعمالي وأصبحت في طبعات عدة على رغم المنع. ربما هناك كواليس أو اعتبارات لا أعرفها، وليس مجالي متابعتها. لا أريد أن أغطس بها".
الكتابة لاكتشاف الذات والمجتمع