كنيسة أرثوذكسيّة أم كنائِس؟ عناصر الخروج من الأزمة

4 تشرين الأول 2019 | 06:00

الأزمة غَير مَسبُوقَة. موسكو تُقاطِع "مجمع" كريت في 2016، والقسطنطينيّة ترد في عقر دارها بمنح الاستقلاليّة الكنسيّة للمُنشقِّين في أوكرانيا، على حساب الأرثوذكسية الشرعيّة المرتبطة بموسكو منذ أكثر من ثلاثة قرون. رفضت موسكو القرار وقطعت الشركة مع القسطنطينية. الكنائس الأرثوذكسيّة أصيبت بالذهول وتجَمَّدّت حَرَكَتُها. دعواتها للبطريرك المسكوني لعقد قمّة طارِئَة لم تلقَ تجاوبا. هذه الحالة الانشقاقيّة تُفسِد الشَرِكة بين كل الكنائس الأرثوذكسية، وتَضرُب بمِصداقيتها كجسد واحد لا يُجَزَّأ. تعولمت الأرثوذكسيّة في القرن العشرين وانتقلت من أرثوذكسيّة "شرقيّة" إلى أرثوذكسيّة "عالميّة" في كل القارات، دون أن تُرَاجِع حوكمتها التقليديّة لتتناسب مع هذا الموقع الجيوسياسيّ الجديد. الأزمة اليوم، أزمة حوكمة تُنتِج أزَمَات مُستعصِيَة، إستونيا، قطر، تشيكيا، كريت، أوكرانيا إلخ.. وأزمة انتفاء آليات لحلّ النزاعات. والأصعب أن القسطنطينيّة هي اليوم طرف وحكَم. الخروج من مأزق الحائط المَسدود، يتطلب توصيفاً لجذور المرض. فهل الأرثوذكس كنيسة واحدة جامِعَة مُقدَّسَة رسوليَّة أم كنائس قومِيّة مُتنافِسة لا تكامُليّة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard