"الأرثوذكسية على مُفترق طُرق" - الجزء الثالث: تحولات القرن التاسع عشر أسست لتجاذُبات القرن العشرين

2 تشرين الأول 2019 | 01:00

إسطنبول 1872. عودة قليلاً الى الوراء. "... في الكنيسة المَسيحيّة، التي هي شَرِكَة روحيَّة رامِيَة، من خِلال رأسِها ومُؤسِّسها، لتشمُل كل الأمَم من خلال أخوَّة المَسيح الوحيدة، تعتبر الفيليتيّة (أي التفريق والتمييز المُستنِد إلى الأصل الإثنيّ واللُغويّ) شيء غريب وغير مفهوم بالكُليّة... عندما تسعَى كل كنيسة إثنيّة لتحقيق ما هو خاصّ بها، تضرُب بشكلِ قاتلِ عقيدة الكنيسة الواحدة الجامِعَة المُقدَّسَة الرسوليّة...". هكذا تكلَّم آباء مَجمَع القسطنطينية الشهير المُنعقد في 1872 على خلفيّة النزاع المُحتَدِم منذ 1856 بين البطريركيّة المسكونيّة والأبرشِيّات البُلغاريّة في السلطنة العثمانية، الساعية لاستقلاليَّتها الكنسيّة عن إسطنبول. بالنسبة لللاهوتي الأرثوذكسي أوليفييه كليمان، هذا كان "آخر مَجمَع للبينتارشِيّة"، أي لنظام حوكمة الكنيسة القديم القائم على قاعدة البطريركيات الخمس، روما (التي خرجت منه في 1054)، القسطنطينيّة، الإسكندريّة، أنطاكية وأورشليم. أما الروس، فاعتبروه "مَجمعاً يونانيّاً" كون كل بطاركة الشرق والمطارنة الذين حضروه كانوا من مَنشئ يوناني، دلالة على سيطرة العنصر اليوناني على...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard