الأزمة الأوكرانية وذروة الصعود إلى الازمة المأزق

30 أيلول 2019 | 05:40

حَلّ مؤخراً الرئيس الاوكراني الجديد فولوديمير زيلينسكي في الفنار، مَقرّ البطريركيّة المسكونيّة في إسطنبول، وهو الذي يَعرِفُ اهميّة المَدى الاستراتيجي لروسيا في أوكرانيا، ويسعى، على عكس سلفه، الرئيس بوروتشينكو، للتفاهُم معها. فبَعد لقائه البطريرك برثولماوس، رَفضَ زيلينسكي التوقيع على بيان مُشترَك معه وصَرَّح "ان على الدولة ان لا تتَدَخَّل بالشؤون الكنسيّة". إضافة الى أن الوفد الرئاسي الأوكراني إلى إسطنبول كان علمانياً صرف، قد يُعَدّ هذا الموقف تغييراً جذريّاً يُناقِض سلوكيّات سَلَفِه الذي تدخُّل علنا بشؤون الكنيسة الارثوذكسيّة في أوكرانيا، ودفع بالقسطنطينية، بالضغوط والوعود والامتيازات، لتَمْنَحها "الاستقلاليّة" بشكل آحادي. فتقاطَعَت السياسات والمَصالِح الجيوسياسيّة والكنسيّة، ومَنحت القسطنطينية في 6 كانون الثاني 2019 طَرس الاستقلالية لمجموعات اوكرانيّة مُنْشَقَّة لا مَشروعية كنسيّة لها، على حساب الكنيسة الأوكرانية الشرعيّة المُرتبِطة بموسكو التي منحتها نظام الإدارة الذاتية والمُعترَف بها من كل الكنائس الأرثوذكسية. هكذا، وبالرغم من تحذيرات الكنائس الأرثوذكسية، فَرَضَت القسطنطينية أمر...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard