.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
توحي مؤشرات عدة بأن بنودا أساسية من خطة الكهرباء وبرنامج تنفيذها باتت مهددة بالخروج عن سيطرة وزيرة الطاقة ندى بستاني التي أكدت مرارا أن خطتها تسير وفق ما هو مرسوم لها، نافية وجود أي صعوبات او عرقلة يمكن أن تعوق تنفيذها. حتى عندما أبطل المجلس الدستوري البند من القانون 129/2019 المتعلق باستثناء تلزيم معامل الإنتاج على طريقة الـBOT من بعض أحكام قانون المحاسبة العمومية التي لا تأتلف مع "عقود شراء الطاقة"، بقيت على تفاؤلها ونفت أن يؤدي ذلك إلى عرقلة الخطة، مكتفية بتأكيد التزام قرارات مجلس الوزراء. ولكن يبدو أن بعض الظروف قد تغيرت مع الوقت الذي حمل تطورات جعلت الأمور مختلفة عما سبق، بحيث بات طموح الوزيرة يواجه تعقيدات جدية تعاكس الإشارات الإيجابية التي أرسلتها في اتجاه مؤتمر "سيدر" وسفيره بيار دوكين، الذي خرج بانطباع مفاده أن ثقته بها في محلها وأن لا شيء سيقف في وجه تنفيذها الخطة.
أما المعوقات الجديدة التي تلت الانتكاسة التي أصابت تفاهم مستثمري معمل دير عمار - 2، وباتت تواجهها بستاني اليوم، فتتمثل بإعلان مجلس بلدية سلعاتا رفضه القاطع لإنشاء محطة الكهرباء التي تعمل على الغاز في البلدة، مع احتفاظه بحقه في استعمال كل الوسائل المتاحة والتي يكفلها القانون للحيلولة دون قيام هذه المؤسسة في سلعاتا.
أسباب رفض المجلس البلدي لإقامة المعمل كثيرة، لعل أبرزها المخاطر التي قد تتعرض لها المنطقة "غير المستقرة أمنيا"، إضافة الى أن المجلس لم يطلع "على الدراسات التفصيلية الموضوعة للمحطة وخزانات الغاز المزمع إنشاؤها والتي تحتاج الى حماية برية وبحرية وجوية، في ما لو كانت هناك دراسات تفصيلية في هذا المجال. مثلاً، في بعض الدول الأوروبية تُنشأ منطقة حماية للمحطة وخزانات الغاز دائرتها 3 كيلومترات يحظر أن يدخلها أي شخص غير مصرّح له. فهل هذا ممكن في سلعاتا التي لا يبعد عنها التجمع السكاني والتجمع الصناعي الذي يضم مئات الموظفين والعمال سوى بضعة أمتار؟". والاهم أن "المجلس لم يطلع على الموضوع أساساً، وكأن لا سلطة محلية ولا مجتمع مدني في سلعاتا، ولا تجمع سكني وصناعي كثيف في الجوار".
وما يدعو الى الاستغراب وفق المجلس البلدي هو نقل موقع المحطة من محلة حنوش/ حامات الى سلعاتا، انطلاقا من الوقائع الآتية:
– حنوش محلة ضمن نطاق بلدة حامات لا سكن فيها على الإطلاق، وبعيدة عن التجمع السكني كيلومترات.
– تمتلك مؤسسة الكهرباء في محلة حنوش أرضاً مساحتها نحو 35 ألف متر مربع استُملكت أساساً لإنشاء محطة كهرباء، وتاليا فإن المؤسسة ليست في حاجة الى استملاك أراض جديدة، أو على الأقل ليست في حاجة الى مساحات كبيرة إضافية.