.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يواجه لبنان مرحلة دقيقة مع اشتداد الصراع بين أميركا وإيران في غياب التوصل الى تفاهم يبعد المنطقة عن خطر حرب شاملة مدمّرة للجميع. فإذا كان لبنان استطاع التملّص من حل مشكلة سلاح "حزب الله" بالقول إنه جزء من المشكلة الاقليمية، فما عساه يقول إذا طلبت أميركا أن يختار "حزب الله" بين أن يشارك في الحكومة شرط التزامه سياستها التزاماً تاماً، ولا سيما في المواضيع الأساسية والقضايا المصيرية مثل قرار الحرب والسلم، والتزام سياسة النأي بالنفس عندما تقرر الحكومة ذلك. فإذا كانت أميركا قبلت عذر لبنان باعلان عجزه عن حل مشكلة سلاح "حزب الله" حرصاً على دوام استقراره، فلا عذر له اذا ما شارك الحزب في أي حكومة ولم يلتزم قراراتها، بل عليه في هذه الحال إما التزام هذه القرارات وإما البقاء خارج الحكومة ليتحمل عندئذ وحده عواقب قراراته، ولا يتحمل لبنان وشعبه هذه العواقب بسبب قرار يتخذه الحزب بمعزل عن الحكومة، وهو ما حصل في إعلان الحزب الحرب على اسرائيل عام 2006، فاضطر رئيس الحكومة حينذاك فؤاد السنيورة الى اصدار بيان يجعل الحكومة تتملص من مسؤولية اتخاذ ذاك القرار بدون علم منها لتفادي ما يمكن تفاديه من خسائر بشرية ومادية، وان ما يسري على "حزب الله" يسري أيضاً على كل حزب يشارك في الحكومة، وهو التزام القرارات التي تصدر عن مجلس الوزراء، والا فإن على الحزب المخالف الاعتذار عن عدم المشاركة في الحكومة أو الانسحاب منها اذا قرر عدم التزام قراراتها. وتأكيداً لذلك، فإن على "حزب الله" ما دام أنه يشارك في الحكومة أن يسحب مقاتليه من سوريا ومن غير سوريا عملاً بسياسة النأي النفس، وأن لا يتخذ قرار الحرب بمعزل عن الحكومة بل في مجلس الوزراء، وهو ممثّل فيه أفضل تمثيل.