هدف إيران خلق أزمة نفط عالمية... هل تنجح؟
Smaller Bigger

المفاوضات بين الولايات المتحدة و"حركة طالبان" التي بدأت قبل مدة غير قصيرة، والتي كادت أن تقارب النجاح بعد دعوة الرئيس ترامب وفداً من قياداتها الى الاجتماع بإدارتها في منتجع كمب ديفيد الرئاسي، توقفت كما هو معروف بقرار منه. والدافع الى ذلك كان على حد قوله "العملية الارهابية" الأخيرة التي نفّذها مقاتلو الحركة في كابول وأودت بحياة جندي أميركي وجنود ومواطنين أفغان. لكن هناك شبه إجماع عند المحلّلين السياسيين والباقين المهتمين بهذه القضية على أن المفاوضات بين الفريقين ستستأنف في مستقبل غير بعيد، والسبب عدم وجود بديل منها في ظل تمسك ترامب بالانسحاب عسكرياً من أفغانستان وإن جزئياً وبشروط معيّنة، ولا سيما بعد عجز قواته وحلفائها عن تحقيق الانتصار منذ 2001 وحتى الآن. علماً أن سيطرة "طالبان" عليها كانت ستكون تامّة لو غادرها الجيش الأميركي. وفي هذا المجال يعتقد واحد من هؤلاء أن ترامب كان في حاجة الى العملية المذكورة أو أي عملية مشابهة لأنه كان يريد إلغاء دعوة قادة "طالبان" الى كمب ديفيد التي تورّط في توجيهها اليهم. والسبب المعارضة القوية التي واجهته جرّاء ذلك سواء من معارضيه الديموقراطيين أو من داخل حزبه الجمهوري، أو من داخل إدارته وتحديداً من نائبه بنس ومستشاره لشؤون الأمن القومي جون بولتون قبل استقالته أخيراً. طبعاً لم يترك ترامب هذا الموقع شاغراً نظراً الى حساسيته وحرصاً على تلافي المزيد من النقد. إذ عيّن روبرت أوبراين فيه. لكن ذلك لم يوقف سيل الأسئلة والتساؤلات من الكثيرين وأولاها: هل يستطيع المستشار الجديد للأمن القومي أن يكون أقل تشدداً من سلفه بولتون؟ وثانيتها: هل يستطيع أن يعارض أو بالأحرى يواجه خيارات رئاسية معينة وأن يبذل جهوده كلها للحؤول دون تنفيذها وأن ينجح في ذلك جزئياً وموقتاً؟ وثالثتها: هل يستطيع أن يمارس عمله مستشاراً رئاسياً للأمن القومي، ويعني ذلك التنسيق بين كبار المسؤولين في البيت الأبيض وربما خارجه، وتالياً أن ينفذ آلية العمل التي تركها بولتون أو أهملها؟ ورابعتها: هل سيصغي الرئيس الى مستشاره الجديد لشؤون الأمن القومي، وهل سيتبنّى بعض الخيارات التي يقدمها له، أو سيستمر في الاعتماد على "غرائزه" بدلاً منها (Instincts)؟ هل من أخبار طيبة أو جيدة في أميركا في ظل ذلك كله؟ يجيب متابع جدّي من واشنطن لأوضاعها في الداخل ومع الخارج وفيه: هناك خبر واحد جيد الآن، وهو أن الكونغرس هدّد بإعادة الاعتمادات المالية المخصصة للجيش الأوكراني. وكان لذلك الصدى المطلوب. في أي حال يسود اعتقاد أن مزيداً من الجمهوريين سيعمدون الى الوقوف في وجه ترامب لمنع اندفاعاته غير المحسوبة بدقة، ولا سيما اذا استمرت نتائج استطلاعات الرأي في الإيحاء أنه لن ينتخب لولاية رئاسية ثانية.