18-09-2019 | 23:10
أية مكاسب حقّقها "حزب الله" من خلال إدارته الخفية لملف عامر الفاخوري؟
أية مكاسب حقّقها "حزب الله" من خلال إدارته الخفية لملف عامر الفاخوري؟
Smaller Bigger

يكتسب الكلام الذي أدلى به نائب "التيار الوطني الحر" عن جزين زياد أسود، والقائل بان لا شائبة قضائية تشوب ملف العميل عامر الفاخوري، وان لا مستمسكات قضائية تجيز محاكمته، نسبة من الصحة والمعقولية مبدئياً، وإن كان الرجل (أسود) بالأساس أراد ان يصفّي حساباً مضمراً بمفعول رجعي مع الجمهور الشيعي يعود الى زمن الانتخابات النيابية الاخيرة.

وعليه، يصحّ الكلام الذي سرى أخيراً في بعض الاوساط، وخصوصا لدى "التيار البرتقالي"، عن ان محاكمة هذا الرجل الوافد للتو الى لبنان مستغلاً جنسيته الاميركية التي اكتسبها حديثاً جسر عبور الى وطن خرج منه قسراً وعنوة قبل نحو عقدين من الزمن، هي محاكمة سياسية بامتياز.

انه استنتاج يصعب على الدوائر والاوساط ذات الصلة بـ"حزب الله " ومَن والاه في الداخل، نكرانه او التعمية عليه او التقليل من شأنه.

لكن ذلك، على اهميته، لا ينفي اطلاق مقولة ترسخت خلال الايام القليلة الماضية من ان الحزب قد نجح في اقتناص "صيد سياسي ثمين" تهيّأ له وأحسن توظيفه كرسالة قوية مفعمة بالدلالات أحرج فيها معارضيه في الداخل واعداءه وخصومه في الخارج على السواء. بالطبع، ووفق الدوائر والاوساط عينها، لم يكن هذا الحزب منذ كشفه الخيوط الاولى لدخول العميل الفاخوري الى ردهة مطار بيروت، الى ان ضخَّم القضية وصيَّرها قضية مبدئية وقضية رأي عام بامتياز، يريد أو يخطط لأن تنفجر هذه القضية في وجه الطرف الآخر لـ"تفاهم كنيسة مار مخايل"، اي "التيار الوطني الحر"، بل ارادها قضية أبعد مدى وصدى، لكن المصادفات والحسابات الضيقة ورغبة "التيار البرتقالي" المتأصلة في الظهور بمظهر الولي والوصي على مصائر كل المسيحيين، انتجت شعوراً بدا معه هذا التيار وكأنه هو المعني الاول، وان يبذل بعض رموزه جهداً استثنائياً لاطلاق خطاب دفاعي يزاوج ما بين امرين شاقّين:

- تبييض سجل هذا الرجل بشكل او بآخر (منطق كلام اسود) والظهور بمظهر الحريص على مصائر الفارين من الجنوب في أيار عام 2000.