.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
اذا كان السياسيون لزموا علناً الصمت حيال ملف العميل عامر الفاخوري تجنبا لمواجهات مباشرة في ما بينهم، وتظهير الانقسامات الراكدة، فان انصارهم وأزلامهم شكلوا المنابر البديلة، التي دخلت عليها صراعات الاجهزة، ومراكز القوة والقرار، وتحركت الجيوش الالكترونية لدى الاطراف المتصارعين، فعبرت عن حال الانقسام في البلد، وعن الشرخ والتباعد في معظم الملفات وفي الرؤية الى الماضي كما الى المستقبل، خصوصا ان الملف تزامن مع ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميل، وذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا، فانفجرت الاحقاد دفعة واحدة. لكن الاكيد، استناداً الى مصدر وزاري رفض خوض الجدل القائم، "ان الامور ستعود الى مجاريها بعد ايام، لان المصالح القائمة اقوى من الفرقة بين شركاء الحكم".
واذ اقتصرت "حروب" الايام السابقة على الجيوش الالكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دخل عليها في مرحلة لاحقة الاعلاميون المناصرون للاطراف السياسيين، قبل ان يبدي السياسيون بدلوهم أيضاً، فيؤكدوا الصراع القائم في أعلى الهرم والذي يتمدد عمودياً الى كل القواعد.
لكن اللافت في الامر، دخول الاجهزة الامنية الصراع الدائر، اذ بعدما وجهت أصابع اتهام الى احدى المؤسسات، وزادت حدة نتيجة التنافس السياسي مع المسؤول الاول عنها، خرجت مصادر لتتهم جهازاً امنياً اخر بتسريب الخبر عبر الاعلام لاهداف سياسية أيضاً، حالية ومستقبلية، ما يحول مرة أخرى التنافس بين الاجهزة صراعاً ينبغي ضبطه كما في مرات سابقة فلا ينعكس على مجمل الحالة الامنية. وأفادت مصادر أخرى ان التحركات التي كانت ممنوعة سابقاً على احزاب معينة في معتقل الخيام، فتح المجال لها، وتم تنظيمها، بدعوة من "حزب الله" وبدفع من جهاز أمني، لايصال رسالة غير مباشرة الى من يعنيهم الامر.
وفيما كان العميل فاخوري يخضع أمس للتحقيق في المحكمة العسكرية قبل ارجاء الجلسة في انتظار موافقة نقابة المحامين على وكالة محامية أميركية للدفاع عنه لكونه مواطناً اميركياً، سربت اخبار الى المعتصمين في الخارج عن امكان التأجيل المتكرر وصولا الى تسوية سياسية تقضي بترحيله الى الولايات المتحدة، ما زاد حنقهم واصرارهم على المطالبة باعدامه.