08-09-2019 | 23:18
أوساط في "اللقاء الديموقراطي" لـ"النهار": هذا ما جرى في اللقلوق وعين التينة
أوساط في "اللقاء الديموقراطي" لـ"النهار": هذا ما جرى في اللقلوق وعين التينة
Smaller Bigger

يبقى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، منذ أحداث البساتين وما قبلها ومن خلال هذا الحضور المدوي درزيًا ووطنيًا وعربيًا، مالئ الدنيا وشاغل الناس، بحيث "بكّلها" "أبو تيمور" على كل المستويات وبات في هذه المرحلة بالذات يقوم بإقفال "حنفية" الخلافات ولو على قاعدة تنظيمها، بدءًا من العهد و"الصهر" و"التيار البرتقالي" وصولاً إلى "حزب الله"، بعدما رتَّب الحليف العتيق الرئيس نبيه بري "قعدة" على غداء كان الطبق الأساسي فيها ليس "الفراكة الجنوبية" المحببة والحاضرة دوماً على مائدة عين التينة، بل تنظيم الخلاف بين الحزب التقدمي الاشتراكي و"حزب الله"، وهذه المرة بشكل بُني على صخر نظراً الى ما اعترى هذه العلاقة في الآونة الأخيرة من خلافات وصلت إلى أعلى المراتب، في حين أنّ زعيم المختارة يخالجه الحنين الدائم الى العروبة من الدعم غير المحدود للقضية الفلسطينية، إلى "صوت العرب" في القاهرة حيث معقل العروبة والناصرية، ولطالما اصطحبه والده للقاء الرئيس جمال عبد الناصر، فالتاريخ يعيد نفسه وهذه المرة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ومعه رئيس "اللقاء الديموقراطي" نجله النائب تيمور.

من هذا المنطلق، حفلت الأيام الماضية بدينامية جنبلاطية لافتة من خلال "تفرُّغ" المختارة لتسوية الخلافات وتسييلها إلى تنظيم للخلافات على قاعدة "لا نريد وجع الرأس مع أي طرف"، بل همّ جنبلاط استقرار الجبل والبلد وقلقه على القضايا الاقتصادية والاجتماعية، بل هو "العدَّاد" الذي أثقل كاهل لبنان وخصوصا عجز الكهرباء، إلا أنّه لم يكن يريد أن يكهرب الجو على طاولة الحوار الاقتصادي فتطرق إلى هذا العجز بكل هدوء آملاً النظر في هذه المسألة.

أوساط نيابية بارزة في "اللقاء الديموقراطي" تؤكد لـ"النهار" أنّ العلاقة مستقرة مع العهد "وهذا ما ظهر جلياً من اللقاء العائلي في بيت الدين بين العائلتين الجنبلاطية والعونية، وصولاً إلى زيارة رئيس اللقاء الديموقراطي تيمور جنبلاط إلى اللقلوق والتي جاءت بدعوة من الوزير جبران باسيل الذي، وفق ما تناهى إلينا من معلومات، يريد علاقة طيبة مع الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديموقراطي وتفاهمات وطنية، ما يعني أنّ هناك تحولات في هذه العلاقة جاءت بعد أحداث البساتين وتداعياتها لأنّ الجميع، أو الأكثرية، مقتنعون بأن لا أحد قادراً على تحجيم الزعيم الجنبلاطي لما يمثله من ماضٍ وحاضر وطني وعروبي وكزعيم درزي، وانبثق ذلك من خلال الانتخابات النيابية الأخيرة". وتضيف المصادر: "إنّ لقاء اللقلوق كان سياسيا واجتماعيا وسادته صراحة مطلقة خصوصا من جانب رئيس اللقاء الديموقراطي الذي يحرص على العلاقة الوطنية الشاملة وتحصين المصالحة ووحدة الجبل، وبالتالي النظر إلى هموم الشباب وقضاياهم في الظروف الاستثنائية التي يمرون بها من بطالة وهجرة".