.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
قال الرئس ميشال عون: "إن من حقّ لبنان الدفاع عن نفسه إذا ما اعتدت اسرائيل على سيادته، وهي التي تتحمل عواقب ذلك". لا شك في أن كل اللبنانيين هم مع هذا الموقف الوطني الذي لا خلاف عليه ولا جدال فيه، إنما الخلاف هو على الجهة التي من حقها أن تردّ على هذا الاعتداء. أهي الدولة وبعد قرار يصدر عن مجلس الوزراء عملاً با؛كام الدستور وهي التي تحدد أين ومتى وكيف يكون الرد، أم غيرها وهو حالياً "حزب الله" الذي بات التعايش معه واقعاً مفروضاً بعد قول الرئيس سعد الحريري في مقابلة تلفزيونية: "إن حزب الله ليس مشكلة لبنانية فحسب، بل مشكلة اقليمية وأنا لا أوافق على أعماله، لكنه حزب أصبح قوياً وله حجمه في الحكومة وفي مجلس النواب ويستطيع اشعال حريق أو حرب لأسباب اقليمية وإن كان لا رأي لنا فيها... وان هذا هو سبب الخلاف الكبير بيننا". وتساءل: "ماذا أفعل؟ هل أتشاجر مع الحزب ليلاً ونهاراً، أم أقوم بالاصلاحات الضرورية لتقوية المؤسسات والجيش والقوى الأمنية لتصبح الحكومة المركزية قوية؟".
إن هذا الكلام معناه أن على الدولة اللبنانية أن تظل تعتمد سياسة "ربط النزاع" مع "حزب الله" والتعايش معه الى أن تُحلّ المشكلة الاقليمية التي يشكل الحزب جزءاً منها، وهو كلام سبق للرئيس عون أن قاله أيضاً. وفي انتظار ذلك يبقى لبنان بلا دولة قوية قادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل أراضيها ولا سلاح غير سلاحها، وغير قادرة أيضاً على التزام سياسة "النأي بالنفس" عن صراعات المحاور، وبما تمليه عليه المصلحة الوطنية، فلا يكون عهد الرئيس عون عندئذ مختلفاً عن عهود سابقة انما امتداداً لها بعجزه عن ترجمة قول يتكرر في كل مناسبة وهو: أن لا شركة مع الجيش والقوى الأمنية في السيادة، فذلك حق حصري للدولة.