.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
سئم الناس سماع آذانهم قرارات لا ترى عيونهم تنفيذ شيء منها ، خصوصاً تلك التي لها شعبية وليست تلك التي لا شعبية لها كونها موجعة عندما تفرض مزيداً من الضرائب وتتحاشى سدّ مزاريب هدر المال العام واستعادة المال المنهوب الى الخزينة. فمن لم يؤمّن الكهرباء للناس برغم مرور سنوات، ولا توصّل الى حل مشكلة النفايات، هل في استطاعته تنفيذ سلسلة قرارات اقتصادية ومالية مهمة خلال ستة أشهر؟ فإما يكون نهوض بلبنان في شتى المجالات، وإما سقوط الجميع، لا سمح الله...
إن مشروع موازنة 2020 هو الاختبار الأول لعزم السلطة على خوض العجز ومنع التهريب وهدر المال العام ليتعافى الاقتصاد، وإعادة هيكلة القطاع العام وخفض نفقاته وتحفيز زيادة النمو وخلق فرص عمل، ومباشرة تنفيذ مشاريع مؤتمر «سيدر» واقتراحات شركة «ماكينزي».
إن على السلطة أن تبدأ بنفسها في اتخاذ اجراءات شعبية ثم بالناس. فالتضحية يجب أن تبدأ بالقادرين وليس بالعاجزين، وهي تواجه هذه المرة فترة سماح لا تتعدى ستة أشهر، فعسى ألاّ تضيعها على خلافات سياسية وحزبية وتنافس على مصالح ومكاسب لأنها ستواجه عندئذ السقوط، ولتخلفها سلطة أخرى تعرف كيف تدير شؤون البلاد بخبرة وشفافية.