04-09-2019 | 23:58
الاتفاق الإقليمي - الدولي يرسي "قواعد الاشتباك" وهذا ما يقوله عائدون من واشنطن...
الاتفاق الإقليمي - الدولي يرسي "قواعد الاشتباك" وهذا ما يقوله عائدون من واشنطن...
Smaller Bigger

يعيش لبنان كمّاً من الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والأمنية والجميع في حال ترقّب ثقيل لما ستؤول إليه الأمور، إذ ان المخاوف ما زالت قائمة جنوبا بعد "الاشتباك الناعم" بين "حزب الله" وإسرائيل، وإن كانت هناك تأكيدات بأنّ ثمة اتفاق "جنتلمان" إقليمي ودولي ما زال ساري المفعول لاستبعاد أي حرب بين الطرفين، وهذا ما كشفته الوقائع ميدانيا وعلى مستوى الاتصالات الديبلوماسية، لا بل إن أكثر من سفير غربي أشار في مجالسه في الأيام القليلة الماضية إلى أنّ "الوضع ممسوك ولا قلق من تكرار حرب تموز 2006، أو حتى أي عمل عسكري، إنما اللعبة مفتوحة على شتى الاحتمالات في المنطقة في حال حصل تطور ميداني كبير على مثلث سوريا – العراق – اليمن وحتى في قطاع غزة، مما سيؤدي إلى حدوث شيء ما في لبنان نظرا الى الارتباطات العقائدية والأيديولوجية والعسكرية بين "حزب الله" وطهران، بمعنى انه حتى الساعة فإنّ لبنان ساحة ومنصة تُطلق من خلالهما كل أشكال التحديات والتهديدات وتبادل الرسائل السياسية والعسكرية".

أما ماذا عن لبنان في المطابخ الدولية، وكيف ينظر أصحاب القرار والشأن والربط إلى هذا البلد، ولاسيما في ضوء ما يشهده من تطورات وظروف استثنائية على كل المستويات باعتباره يبقى حاجة للمجتمع الدولي من خلال الصداقات وتأثير اللبنانيين أصحاب الشأن في دوائر القرار؟

هنا يقول الوزير السابق رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن العائد من جولة خارجية، ولاسيما زيارته لواشنطن، بأنّه لمس من كل العواصم التي زارها وتحديدا واشنطن حيث التقى كبار أعضاء مجلس الشيوخ، أنّ "الاهتمام بلبنان ما زال قائما على أعلى المستويات، لا بل ثمة معرفة وثيقة من قبلهم بتفاصيل الحياة السياسية اللبنانية"، إذ خلال وجوده في واشنطن كانت أحداث البساتين في أوجها، ويومذاك التقى أحد أعضاء مجلس الشيوخ الذي فاتحه بهذه الحادثة وبات مطلعا على كل التفاصيل والحيثيات المرتبطة بها، وأكد له أنّ ما يجري من تداعيات لهذه الحادثة أمر خطير ومعالجاته كانت خاطئة "فلا يجوز من أي كان مهما بلغ شأنه في لبنان أن يمس بالتوازنات السياسية الداخلية لأنّ لبنان قائم ومبني عليها ويجب الحفاظ على هذه الخصوصيات"، وسمّى له رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ليتابع قائلاً: "نحن لا نتعاطى مع أي طرف ليخاصم الآخر، أو نملي على اللبنانيين ما يفعلون، ولكن نقر بأنّ جنبلاط زعيم درزي ووطني وزعامته الدرزية ممتدة من لبنان إلى سوريا والأردن وفلسطين، أي أنّه يمثل الغالبية الدرزية، فكيف للبعض أن يخطئ في الحسابات ويستهدفه مما كان سيسبب حربا أهلية"، وبالتالي، يضيف الخازن نقلاً لما جرى معه، "إنّ الأميركيين يسعون للحفاظ على الطائف والسلم الأهلي واستقرار لبنان"، وهذا ما تبدّى له من تأكيد أميركي لدعم الجيش اللبناني وسائر القوى الأمنية الشرعية، إذ يعتبرون أنّ المؤسسة العسكرية مفخرة لبنان لما تتمتع به من انضباط وخبرات، وقد أثبتت ذلك من خلال محاربتها للإرهاب والتكفيريين ومحافظتها على الاستقرار الداخلي على رغم كل الحروب المحيطة بلبنان.