.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يؤكد خبراء شاركوا في التحضير لاجتماع قصر بعبدا الاخير، ان الدافع الرئيسي وراء انعقاده هو التوصل الى قرار سياسي يمنح تغطية للاقتراحات المالية التي توصل اليها هؤلاء الخبراء كي يتجنّب لبنان إنهيارا ماليا يلوح في الافق. لكن الشعور السائد عند معظم المعنيين بهذا الملف يمتاز بحذر شديد حيال إمكان الوصول الى نتائج إيجابية تجنّب البلد الانهيار. فما هي اسباب هذا الحذر الشديد؟
عندما كان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري يعلن نتائج الاجتماع الاقتصادي إستخدم عبارة "لدينا فرصة 6 أشهر لاتخاذ إجراءات تحول دون حصول ما حصل مع الدول التي فرطت". وأورد في هذا المجال اسم اليونان قائلا: "... عندما تأزم الوضع، رفعوا نسبة الضريبة على القيمة المضافة، وفرضوا ضرائب جديدة، وخسر الموظف نصف معاشه، لأنهم دخلوا في برنامج مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. نحن لا نريد أن يحصل ذلك عندنا، لذلك نعمل على اتخاذ إجراءات لإنقاذ البلاد."
ما قاله خبير مالي بارز لـ"النهار"، وهو كانت له مساهمة أساسية في ورقة العمل التي دارت حولها أبحاث السياسيين الذين شاركوا في اجتماع بعبدا، إن مثل اليونان الذي ورد على لسان الحريري كان في صلب مناقشات الخبراء، كي يكون عبرة للبنان فيتفادى الانزلاق الى أزمة مالية عميقة كتلك التي عاناها ذلك البلد المتوسطي عام 2010. لكن الخبير نفسه لفت الى ان أزمة اليونان المالية عندما وقعت "أطاحت المسؤولين الذين كانوا في سدة المسؤولية، ولم يبقوا في السلطة عندما سلكت اليونان درب آلام الحلول الصعبة كي تخرج من أزمتها بعد اعوام".
سفير لبنان السابق في اليونان جبران صوفان الذي عاش تجربة الازمة اليونانية خلال فترة خدمته في أثينا بين العامين 2007 و2014 كتب في 3 أيلول عام 2015 مقالاً في "النهار" حمل عنوان "سبع سنوات في أثينا: مسؤولية اليونان ومسؤولية أوروبا" جاء فيه: "... يخطئ من يظن بأن الشعب اليوناني، باللجوء الى الإضرابات والتظاهرات، يكتفي فقط بالتعبير عن رفضه لتدابير التقشّف والضرائب التي أرهقت كاهله. فهذا الكمّ الهائل من الضرائب شكّل فرصة لرفض النهج السياسي القديم في البلد ومعه الممارسات السياسية التقليدية وأربابها منذ عقود. وقد أثبتت التجارب أنه لم تكن لدى الحزبين التقليديين الاشتراكي المعدّل "باسوك" و"الديموقراطية الجديدة" (يمين وسط)، اللذين تعاقبا على السلطة منذ تأسيسهما عام 1974، القدرة على الصمود في وجه الأحداث".