سوق البرغوث في نسخته الرابعة
Smaller Bigger

4 أيام من اللهو المُمتع مع الماضي ومُقتنياته العتيقة. كماليّات "من فجّ وغميق" أصيب البعض منها ب"جروح مُتكرّرة" تسببت فيها الأيام أو "شي ولد مدلّل"، مُتهوّر، لم يعرف قيمة ماضيها والقصص المُتراكمة بين "سطور رائحتها المعتّقة". ولسبب أو لآخر، زوّدتها الندوب، شخصيّة نبيلة، باهرة ومُتألّقة، وإن كانت غريبة الأطوار في "هُنيهات عابرة"، ولاذعة في حُكمها على الحاضر، يعني تتصرّف على هواها. ثياب، أثاث، سجادات، أقمشة، كُتب، مجلات، تسجيلات، كماليّات إنتقائيّة، سيّارات، سلل، مصاريع زاهية، وسلالم مُعلّقة من الشجر، غبار لا يُلغي اللمعان والبريق المؤثّر... و45 كشكاً ومئات الأحاديث الجانبيّة كانت الحدث في النسخة الرابعة لسوق البرغوث السنوي Le Marche Aux Puces. الساحة الخارجيّة لكنيسة مار ساسين في بيت مري قدّمت مشهديّتها الشاعريّة لكل زائر أراد خلال 4 أيام، أن يقرأ الذكريات من خلال الروائح التي تداولتها الأيادي لسنوات طويلة قبل أن تعيش ما يُشبه الإستسلام، أو إستراحة المُحارِب، لتنطلق مجدداً في إتجاه قصّة جديدة مع مالِك جديد يُعيرها بعض "طراطيش من روحه". مُصمّمة الأزياء الشابة، دانيال كيريدجيان، تعيش الكماليّات العتيقة، ملاذها الآمن من الواقع الذي "يُقلق هواها" قليلاً ويُبعثر "مشية أحلامها" المُترنّحة. وقد أطلقت النسخة الأولى من هذا الحدث السنوي في آب العام 2017، وها هي اليوم، تؤكّد إصرارها على أن يتصالح المُشكّك، مع الماضي بتأثيره علينا. وقد منعت أي إستعمال للبلاستيك خلال الحدث، ووضعت لمساتها المُبدعة على كل التفاصيل.