.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لبنان مجدداً في عين العاصفة. الاعتداء الاسرائيلي ليل السبت - الاحد على الضاحية الجنوبية، مع انه محدود النتائج مادياً، يطرح الكثير من الاسئلة في زمانه مع قرب الانتخابات الاسرائيلية وفي ذروة التأزم العراقي واليمني، وتزامنه مع وصول وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى قمة مجموعة السبع، ومع استهداف مقر للحزب في سوريا أسفر عن سقوط مقاتلين له، كما في مكانه في عمق الضاحية الجنوبية لبيروت معقل "حزب الله" وعلى مقربة من العاصمة اللبنانية. هذا الاستفزاز الاسرائيلي يحمل رسائل كثيرة بلغت مسامع الحزب، فاستنفر قواه، وتهيأ للرد، الذي لا حدود له، دونما اعتبار للقرار الرسمي الغائب او المغيب في ظل عدم وجود استراتيجية دفاعية تحدد الادوار وترسم الحدود.
واذا كانت رسائل نصرالله لم تحظ بأي تعليق لبناني داخلي مساء أمس نظراً الى حراجة الموقف بعد ساعات من الاعتداء، فانه من المتوقع ان تحظى بـ"توضيحات"، خصوصاً رسمية، تخفف وقعها، ذلك ان هدفها وفقاً لمصدر سياسي "ليس الداخل اللبناني، بل أميركا واسرائيل تحديداً، لان التطورات في العراق وسوريا تزرع الخوف في النفوس، وتكاد تطيح ما تحقق في مراحل سابقة".
في المقابل، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات واسعة تركزت على غياب دور الدولة وكيانها مع تحديد السيد نصرالله الخطوات التي سيقدم عليها حزبه، من دون العودة الى أي سلطة رئاسية أو حكومية. ويأتي التصعيد أيضاً بعد شائعات بثتها غرف سوداء عن تعهدات للرئيس الحريري لواشنطن لسحب ملف التفاوض على حدود لبنان البرية والبحرية من الرئيس نبيه بري، واستعداده لتقديم تنازلات في هذا المجال. واعتبر المصدر السياسي ان "تطور أمس جاء ليقول: الامر لي، في رسالة تستهدف الخارج في الدرجة الاولى". وشرح لـ"النهار" ان الحزب متخوف من سعي اسرائيل الى تبديل قواعد الاشتباك القائمة منذ 13 سنة بما يسمح لها باستهدافه تكراراً كما يحصل في سوريا، لذا كان السيد نصرالله يكرر انه لن يسمح بعودة عقارب الساعة الى الوراء.
وعلمت "النهار" ان الرئيس ميشال عون سيلتقي ممثلي منظمات اممية وسفراء في الساعات المقبلة لابلاغهم موقف لبنان الرسمي من الاعتداء.
وبدل ان ينصب التركيز على الخطوات الاصلاحية التي سيواجه بها لبنان التصنيفات السلبية التي تلاحقه، وبدء تطبيق هذه الخطوات في موازنة 2019 وتلك المرتقبة في موازنة 2020، في ظل تنفيس أجواء الاحتقان السياسي الذي ساد أخيراً، وقد تمثل هذا التنفيس في لقاء بيت الدين الذي جمع الرئيس عون ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وعائلتيهما في اجواء ودية، شخصت الانظار أمس الى الضاحية الجنوبية التي شهدت الاعتداء، في أول خرق فاضح للقرار 1701 منذ العام 2006 تاريخ وقف النار اثر حرب تموز من ذلك العام. ولم تعترف الدولة العبرية رسمياً بالاعتداء الذي جاءت نتيجته مخيبة للاسرائيليين، بسقوط طائرة مسيرة وانفجار اخرى مسببة خسائر مادية في مبنى العلاقات الاعلامية لـ"حزب الله" ومبان أخرى مجاورة في حي معوض بالضاحية الجنوبية. (بثت قناة "المنار" ان الطائرة التي سقطت طولها 180 سنتم ولها 4 اجنحة و8 مراوح وعسكرية تخصصية وليست تجارية).