إذا كان بعضهم يرى ان الزراعة تؤمّن الغنى لأي مجتمع يعرف أن يفيد منها، فإن البعض الآخر يؤكد أنها في الواقع تزوّدها الثراء الوحيد الذي يمكن أن يقيها شرّ الأيام.
"تعريب، تشميع، وتوضيب المنتجات الزراعية"، تصنيع المنتجات الزراعية"، "مشغل العسل والشمع"، و"الزراعة المائية"، 4 نشاطات تنفذها الجمعية التعاونية للتنمية وتصنيع المنتجات في عكار والضنية، التي أنشأتها "مؤسسة الصفدي".
وعلى قول المدير العام لمؤسسة الصفدي رياض علم الدين، فان المؤسسة تنفذ سياستها المعتمدة على "الارشاد، نقل المعرفة ونشر التوعية، من خلال مركز الصفدي للتنمية الزراعية في دير دلوم – عكار، المنطقة الزراعية الأولى في الشمال، والتي تعتمد على الزراعة في شكل أساسي في تأمين مواردها الاقتصادية". وتأتي هذه المبادرات، "تحت عنوان – زراعة لنمو مستدام" وتهدف على قول علم الدين، "الى بناء القدرات الزراعية للمزارعين وعائلاتهم وتعزيزها، وايجاد فرص اقتصادية وتخفيف النزوح الريفي. بالاضافة الى زيادة القدرة التنافسية للمزارعين وتأمين جودة سلاسل الانتاج واتاحة امكان الوصول الى الاسواق المحلية والدولية والمحافظة على بيئة صحية وتعزيز الزراعة المستدامة".
وفي ما يتعلق بتعريب وتشميع وتوضيب المنتجات الزراعية، يشرح علم الدين، قائلاً: "يتم توضيب كمية كبيرة من الحمضيات والفاكهة على أنواعها بحيث يتم تصديرها في معظمها الى السعودية والامارات العربية وسوريا والعراق، من خلال مشغل توضيب الخضر والفاكهة. وقد عملت التعاونية على تطوير المشغل ليتطابق والمقاييس العالمية". أما تصنيع المنتجات الزراعية، "فهنا تقوم الجمعية بعصر الرمان من خلال مركز حديث تم انشاؤه في مركز الصفدي للتنمية الزراعية، وتالياً تسويقه في لبنان والخارج". وبالاضافة الى ذلك، "تستقبل الجمعية طلبات مزارعي الرمان لجهة فرط وعصر المنتج""
وفي مشغل العسل والشمع، "تقوم الجمعية باستقبال الشمع من النحالين للعمل على تذويبه وتعقيمه وتحويله الى اقراص جاهزة للاستعمال، وتستكمل الجمعية جني العسل وتوضيبه في عبوات جاهزة للتسويق". ليُنهي عن الزراعة المائية، "بعد اطلاقه للمرة الاولى في لبنان، بتمويل من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية، تستمر المؤسسة من خلال التعاونية، في سياسة تطوير الانتاج الزراعي عبر انشاء خيمة نموذجية تعتمد على الزراعة المائية.
وقد تم خلال الموسم الاول زراعة الفليفلة الملونة خارج التربة". أما في الموسم الحالي، "فيتم اعتماد تقنية الزراعة العمودية وتطبيقها عبر زراعة الفريز. ويهدف انشاء هذه الخيمة الى تعريف المزارعين على التقنيات الزراعية الحديثة. وقد أفاد من هذه التقنية حتى نهاية العام 2013 أكثر من 90 مزارعاً عكارياً".
الأكثر قراءة
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟
نبض