كاظم الساهر يتعتّق في قمّته

3 آب 2019 | 00:00

يفتتح بـ"رائع رائع رائع، عيد العشاق رائع" احتفالية العشرين في بيت الدين. عقدان من الجمال يقابلهما المهرجان العريق بالوفاء والتقدير. كاظم الساهر كالعطر بعد أول رشّة، يستميل ويُغوي بأناقة وارتفاع. بالأسود "الكلاس" يطلّ على جمهور ملأ المقاعد المغطّاة بندى المساء. يبتعد المرء من الضجيج البيروتي وزحمة الأشياء، ليلاقيه الساهر في ليل رومانسي يمتزج بالضباب والأضواء والعناق الكثيف."يا مساء الورد يا عصفورتي"، وكلّ مَن في جانبه عصفورته يُمسّي عليها ويُكمل: "ما أحلى السهرة في قربك". كانت سهرة تزدحم بالمشاعر، كحال من فوضى الانتماءات. ميشال فاضل على البيانو، وأوركسترا ضخمة تتناغم كسرب سنونوات. تتحوّل الآلات كتلاً ناطقة، كالبشر تماماً، إنما بأنغام من بهجة. لكلّ آلة كيان يُلزم المتلقّي الإصغاء، يُمتعه، يرفعه قليلاً عن كرسيّه، إلى حيث الموسيقى تلتحق بالفضاء، وتتحوّل ضوءاً أو بسمة أو شعوراً بجدوى الحياة.
يحرّك ما يبدو أنه همد وركد في الروح والعمق والنوازع المنسيّة. توقفه معجبة عن الغناء، من أجل وردة أو "سِلفي" أو لحظة مصافحة، ويستجيب. لو أمكنهنّ جميعاً الاقتراب، لما بقين أسرى المسافات. يصرخن بين أغنية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 78% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard