13-10-2022 | 06:20

صندوق النّقد يحذّر من مخاطر ركود اقتصادي لكنه لا ينصح بوقف سياسات رفع الفائدة

رغم أن الصندوق يتوقع أن تؤدي سياسات رفع الفائدة والتشديد النقدي إلى ضغوط سلبية على الوضع الاقتصادي، إلا أنه لا ينصح بوقف ذلك، لأن أثر الوقف سيكون أسوأ كما حصل في السبعينات من القرن الماضي، عندما ترددت البنوك المركزية في التعامل مع التضخم، ما أدى إلى ركود اقتصادي مؤلم.
صندوق النّقد يحذّر من مخاطر ركود اقتصادي لكنه لا ينصح بوقف سياسات رفع الفائدة
Smaller Bigger
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في العام المقبل من 3.2% إلى 2.7%، وحذّر من تزايد مخاطر الركود الاقتصادي مع زيادة الضغوط الناتجة من التضخم واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية. كما رفع الصندوق توقعاته لنسبة التضخم في الاقتصادات الرئيسية إلى 4.4% في عام 2023 وإلى 8.1% في الاقتصادات الناشئة.
 
ورغم أن الصندوق يتوقع أن تؤدي سياسات رفع الفائدة والتشديد النقدي إلى ضغوط سلبية على الوضع الاقتصادي، إلا أنه لا ينصح بوقف ذلك، لأن أثر الوقف سيكون أسوأ كما حصل في السبعينات من القرن الماضي، عندما ترددت البنوك المركزية في التعامل مع التضخم، ما أدى إلى ركود اقتصادي مؤلم. 
 
جاءت توقعات الصندوق في تقريره الدوري الذي كان بعنوان "مواجهة أزمة ارتفاع كلفة المعيشة"، والذي استمر بتوجه التقارير السابقة نفسها من حيث تعديل نسب النمو المستقبلية ونسب التضخم المتوقعة بالاتجاه السلبي. ولا غرابة في حصول هذه التعديلات، إذ إن المخاطر الاقتصادية لا تتغير، بل تزيد حدّتها مع مرور الوقت. 
 
لا تشكل هذه التوقعات أي مفاجأة للمستثمرين أو لصناع القرار، فهناك شبه إجماع عليها في الاقتصاد والأسواق، والترقّب مستمر منذ بداية السنة. ويمكن وضعها في إطار أن الحلول التي تمت المباشرة فيها منذ أشهر لا يبدو أنها تحقق أهدافها حتى الآن، وفي حال عدم نجاحها ستزيد احتمالات تفاقم الوضع سلبياً. فرغم عمليات رفع الفائدة التي حصلت بشكل متتال وبحجم هو الأعلى منذ عقود، إلا أن مستوى التضخم لا يزال بعيداً من المستويات التي تعتبر تحت السيطرة. لكن البنوك المركزية لا تزال تحاول الموازنة بين السيطرة على التضخم وعدم إبطاء النمو كثيراً. وستكون المؤشرات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة في غاية الأهمية، لأنها ستعطي صورة أوضح عن السياسات المنوي اتباعها في السنوات المقبلة. 
 
ومن المتوقع أيضاً أن يختلف تأثر الاقتصاد من منطقة إلى أخرى، فأوروبا ستعاني أكثر من غيرها بسبب أزمة الطاقة التي لا يبدو أنها قريبة الحل، بينما سينخفض نمو الناتج المحلي الصيني إلى مستويات غير مسبوقة منذ النهضة الصينية، وإن استمر أعلى من نمو الاقتصادات المتقدمة. أما في منطقة الشرق الأوسط، فستكون دول الخليج أقل تأثراً بسبب استفادتها من ارتفاع أسعار الطاقة، إضافة إلى الأثر الإيجابي للإصلاحات الاقتصادية التي جرت في السنوات الأخيرة.
 
ويبقى الحل السحري لمعظم المشكلات الاقتصادية عالمياً هو التوصل إلى حل ينهي الحرب الروسية -  الأوكرانية، وهو ما لا يبدو قابلاً للتحقيق في المدى المنظور. 
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟