كي لا تنزلق سلاف فواخرجي أكثر... الحمدلله على صمت كاريس بشّار
الواضح أن الفنان إنسان يخطئ ويصيب وله حقوقه الكاملة في حياته الشخصية، ولكن الفارق يكمن بين من يظلّ فناناً ومن يتحول إلى "لاعب قيل وقال"، وبين من يقدم فناً يفوق كل ما عداه، ومن يقدّم فضائح أو سلوكيات تفوق الفن الذي يقدمه.
ظلّ اسم المطربة اللبنانية صباح فنياً أكبر وأهم بكثير من زيجاتها وطلاقاتها الكثيرة، وفساتينها، وغير ذلك مما مرّ في حياتها الشخصية الحافلة بالمآسي والنجاحات على حدٍ سواء. والمطربة المصرية أم كلثوم أيضاً، لا تعلو شائعة منديل أو قصة حب مع رئيس أو موسيقي فوق صوتها. ولا أحد يتذكر الممثل المصري محمود المليجي بـ"الفنان الذي تزّوج ثلاث مرّات سراً" ولا ضرب زوجته الدائمة علوية جميل له، بل فقط في أدواره على الشاشة. واللائحة تطول كالممثل المصري نور الشريف الذي أدمن المخدرات لسنوات، قبل الابتعاد منها، محققاً "العار" و"جري الوحوش" و"سواق الأوتوبيس"...
في الفترة الماضية، أعادت النجمة السورية سلاف فواخرجي الحديث عن اتهامات وجّهتها حول واقعة شخصية لا علاقة لها بالفن (لن أتطرق إلى تفاصيلها التي لا تهم) حصلت في زفافها على يد مواطنتها النجمة كاريس بشّار، قبل أكثر من عقدين من الزمن! قبل أن تشكو في تصريحات إعلامية أخيراً عدم وقوف أهل الإعلام إلى جانبها وخوفهم من قول الحق.
وقالت: "مو كل العالم عنده موقف بكلمة الحق، ولا كل العالم يحبون التعبير عن موقفهم، للأسف، بس في الآخر ما فيني ألومهم، بس أكيد هنه إللي بيعرفوني، وإللي كانوا معي يعرفون أنني ما فيني أسكت عن كلمة حق، وأكيد توقفت معهم بهذه القصة. حتى إللي قالتلي هذه القصة قالت إحنا ما فينا نحكي حتى لا نعرّض أنفسنا للأذى".
المشكلة أن فواخرجي طالبت بالـ"دعم الإعلامي" لا في قضية فنية، وأيضاً في وجه فنانة لم تحتج يوماً إلى سجادة حمراء، إذ أينما خطت، نبُتُ تحتها مساراً من نجومية نادرة في الجمع بين القيمة الفنيّة والشهرة، فشكّلت في زمن الـ"كارداشينيات" تقدّم "محترمة" خطوة إلى الأمام تحت ضوء الإعلام، بعيداً من ضجيج وبهرج "الفنانات الفاشينستات ومعتاشات السوشيال ميديا"، في نموذج مغايرٍ لممثلة صنعت مسيرتها في الفن حصراً من خلال أدوارها الدرامية في شخصيات نحتتها بمعنى الكلمة بالموهبة والمهارة. هناك حصدت جمهورها، لا عبر "وهم الفانزات" أو فضائح حياة شخصية أو لقب جمال وأزياء أو "جرأة" مصطنعة.
وفي المقابل، لم تحظَ فواخرجي في سنواتها الأخيرة بالكثير من الضوء على "منتجها الدرامي" بالمعنى الفني، بل تصدّرت الـ"ترند" في عنوانين من فئة محددة على غرار طلاقها وواقعة زفافها وقبلة فموية في أحد المسلسلات.
الواضح أن الفنان إنسان يخطئ ويصيب وله حقوقه الكاملة في حياته الشخصية، ولكن الفارق يكمن بين من يظلّ فناناً ومن يتحول إلى "لاعب قيل وقال"، وبين من يقدم فناً يفوق كل ما عداه، ومن يقدّم فضائح أو سلوكيات تفوق الفن الذي يقدمه، لأسباب واضحة جداً تتراوح بين الأجر المادي والـ"ترند"، وأحياناً الغيرة. والواضح أيضاً أن الجمهور والزمن يعدلان في الحكم.
في هذا الإطار لا بدّ أن يحذر الفنان من خسارته رتبة الفن، متدنياً إلى "تيمة" "فلانة لي اتطلقت"، و"فلان المعقد" و"علّان المريض" و"بهيجة البكاية" و"حسنين المظلوم" و"زيزو المزلطة"... سواء جرّه الإعلام إلى ذلك أو سعى بنفسه إلى هذا "الدرك الأسفل"، أي مكانة لا تليق بسلاف فواخرجي التي أرجو عودتها متألقةً فنياً لا في "الزواريب" الشخصية، التي جافتها بشّار بصمتها، الحمدلله.
في هذا السياق، تحضرني واقعة مررت بها قد توضح قليلاً دور الفنان والإعلام في المناطق المشتركة التي تجمعهما. تشرفت يوماً بتسلم المسؤولية الإعلامية في أحد أعمال المخرج السوري الليث حجّو. طلب مني المنتج تغطية صحافية على صفحات مجلتين "فضائحيتين"، حاولت ثنيه عن رأيه من دون أن أنجح. توجهت إلى الليث مستنجداً، أخبرته رأيي برفض تغطية "عمل فني محترم" على صفحات صفراء قد تحوّل الدراما الى "سكابا". لم يتردد بقوله: "اتصل بالمنتج، أخبره أنك جلبت الوسيلتين إلى موقع التصوير، والمخرج رفض دخولهما". أيقنت حينها أن الفنان والصحافي/ الإعلامي، يشكل أحدهما بالضرورة انعكاساً للآخر، وفق مبدأ "قلّ لي من تقابل أقل لك من أنت".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
النهار بيديا
9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا
9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان
9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة
9/23/2026 5:45:00 AM
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟
نبض