20-11-2019 | 13:46

منتخب لبنان لكرة القدم من دون هوية وخريطة ميدانية... في الأسباب والحلول؟

منتخب لبنان لكرة القدم من دون هوية وخريطة ميدانية... في الأسباب والحلول؟
Smaller Bigger

على رغم النتيجة الإيجابية التي حققها #منتخب_لبنان لكرة القدم أمام نظيره الكوري الجنوبي بالتعادل السلبي على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 في قطر وكأس الأمم الآسيوية 2023 في الصين، إلا أن ذلك لم يطمئن القلوب ويبدّد الشكوك والمخاوف والتي كانت في مكانها، وبرّرتها النتيجة السلبية أمام كوريا الشمالية والتي صعّبت من مهمة المنتخب في التأهل.

وبعد تسلّم المدرّب الروماني ليفيو تشيوبوتاريو دفة المنتخب اللبناني خلفاً للمونتينيغري ميودراغ رودولوفيتش ومحاولته ضخّ دم جديد على التشكيلة اللبنانية، إلا أنه لم يستطع أن يحدث "ثورة" فيها أو أن يرسي مفهوماً جديداً يبدّل من العقلية السائدة في اختيار اللاعبين ويتلاءم مع التطور الحاصل في كرة القدم العالمية، على الرغم من الإيجابيات التي بدت في جوانب عدة قياساً للفترة القصيرة للتحضير والأجواء الدقيقة المرافقة للاستعدادات.

ليس خفياً أن كل من يشاهد مباريات المنتخب اللبناني يعي أن ثمة خللاً حاصلاً في وسط ميدانه، والذي يربط بين الخطوط وله الدور الأكبر في تنفيذ فلسفة المدرب وخططه عملياً وتظهير هويته. ولا يمكننا التعويل على مبارايات للمنتخب يخوضها أمام فرق تفوقه قدرات وإمكانات، وهو ما شاهدناه في مباراة كوريا الجنوبية، والتي بدا فيها المنتخب اللبناني في مستوى جيد، بخلاف مباراته أمام كوريا الشمالية.

ولو أردنا تعليل الأسباب، لقلنا إن أوّلها هو الحافز لدى اللاعبين في إثبات أنفسهم أمام منتخب عالمي كالكوري الجنوبي ولاعبيه الدوليين، مما يرفع تلقائياً من أدائهم وروحهم المعنوية والقتالية، وهذا قد لا نراه أمام منتخبات أقل مستوى.

ثانياً، ما زال منتخبنا يفتقد إلى وضوح الرؤية وقراءة الخصم، ولا سيما للاعبيه، في حالة مباراة الأمس، والتي كان يترتب عليه فيها المبادرة بالهجوم وتحقيق الفوز. وفي مباريات كهذه، وحتى كتابة هذه السطور، يبدو المنتخب متضعضعاً ومن دون هوية وخريطة ميدانية واستراتيجية واضحة تمكنه من الوصول إلى المرمى وتشكيل خطورة والتسجيل. ولا بدّ هنا من العمل مع اللاعبين لتطوير قدراتهم الذهنية والنفسية، بالتوازي مع البدنية، لكي يحسنوا التعاطي مع ظروف كل مباراة ومجرياتها وتالياً معرفة قدراتهم وتوظيفها بالشكل والتوقيت المناسبين.

ثالثاً، لا بدّ من المدير الفني تشيوبوتاريو أن يراعي مصلحة المنتخب، ولو على حساب أسماء ونجوم. فكرة القدم اليوم تعتمد على المجهود البدني الكبير واللعب الجماعي، وهذا ما أدى إلى استبعاد أسماء كبيرة عن الكرة المستديرة واعتزال نجومها باكراً. وللإيضاح أكثر، ومثالاً، لا يمكن منتخبنا أن يحتمل وجود ثلاثة لاعبين معاً في الملعب، مثل حسن معتوق ومحمد حيدر وربيع عطايا، لكون الثلاثة مهاريين ويفضلون الناحية الهجومية على حساب الشق الدفاعي، رغم الأداء الجيد والمجهود الإيجابي لعطايا. وهذا الأمر له انعكاس مضاعف على منتخب، كالمنتخب اللبناني، لكون اللياقة البدنية للاعبيه ضعيفة، وتالياً، هو بحاجة ماسة، في أي مياراة يخوضها، إلى أي مجهود بدني من أي لاعب، لئلا يفقد تماسك خطوطه وترابطها، والسماح للخصم باقتناص الثغرات واستغلالها. لذا يمكن الافادة من هؤلاء الثلاثة، في آخر ثلث أو ربع ساعة من المباراة، إذ بإمكان أي لاعب منهم أن يصنع الفارق ويبدّل النتيجة.

[email protected]

Twitter: @abimansourc

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 10/23/2026 7:35:00 PM
قال الملك عبدالله الثاني: "سنضرب بيد من حديد من تطاول على بلدنا"، مشيراً إلى أن "من توهّم أنّ رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا".
فن ومشاهير 10/22/2026 6:49:00 PM
الليلة، تتبدّل المعادلة. لن يعود الجمهور مجرّد مستمع خلف الشاشة، ولن يبقى التصفيق صوتاً متخيّلاً في تسجيل غنائي. سيكون الحضور حقيقياً، وكذلك اللقاء.
فن ومشاهير 10/23/2026 12:52:00 AM
لم يكن مجرد حفل موسيقي ضمن تقويم الفعاليات، بل كان موعداً مع الذاكرة العاطفية لجيل كامل. من قلب الرياض، أنهى فضل شاكر 14 عاماً من الغياب القسري في ليلة مفعمة بالشجن.
رياضة 10/22/2026 10:37:00 AM
تفاصيل مباراة الرجاء الرياضي المغربي ضد إل كانيمي واريورز النيجيري في إياب الدور التمهيدي لكأس الكونفدرالية الأفريقية 2026 على ملعب محمد الخامس.