اختبار جدي لمدى استعداد باريس والجزائر لإعادة ضبط إيقاع العلاقات بينهما

شمال إفريقيا 27-11-2025 | 06:10

اختبار جدي لمدى استعداد باريس والجزائر لإعادة ضبط إيقاع العلاقات بينهما

رغم شدة الخلاف الذي كاد يصل إلى حدّ القطيعة، بدأت تظهر مؤشرات محدودة نحو إعادة فتح قنوات التواصل، سواء عبر التصريحات الفرنسية الأخيرة أم عبر الزيارات الديبلوماسية التي عادت بخطى مترددة إلى الواجهة.
اختبار جدي لمدى استعداد باريس والجزائر لإعادة ضبط إيقاع العلاقات بينهما
صورة من الأرشيف للقاء بين رئيس الجزائر وفرنسا
Smaller Bigger



تعيش العلاقات الجزائرية - الفرنسية منذ أسابيع على وقع حِراك ديبلوماسي يعكس رغبة متبادلة في كسر الجمود الذي طبع المرحلة الماضية التي بلغت فيها الأزمة بين البلدين مستويات غير مسبوقة من التوتر السياسي.

 

فرغم شدة الخلاف الذي كاد يصل حدّ القطيعة، بدأت تظهر مؤشرات محدودة نحو إعادة فتح قنوات التواصل، سواء عبر التصريحات الفرنسية الأخيرة أو عبر الزيارات الديبلوماسية التي عادت بخطى مترددة إلى الواجهة.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك الذي لا يزال في بداياته يشكل أول اختبار لمدى استعداد باريس والجزائر لإعادة ضبط إيقاع العلاقات، خصوصاً في ظل ملفات ثقيلة لا تزال تعد نقاط اختلاف بين الطرفين.

ويؤكد المحلل السياسي مسلم بابا عربي لـ"النهار"، أن العلاقات الجزائرية – الفرنسية تشهد في الأسابيع الأخيرة بعض الإشارات الإيجابية المتبادلة، بعد فترة طويلة من البرود والتوتر.

وقال إن "تباين المواقف بين الجزائر وباريس بشأن ملفات إقليمية كبرى، وفي مقدمها قضية الصحراء الغربية، كان عاملاً حاسماً في الانعطافة الحادة التي عرفتها العلاقات خلال الأشهر الماضية"، لكنه لاحظ أن الأيام الأخيرة حملت ما يشبه "التقاط الأنفاس"، مع ظهور  مؤشرات تهدئة عدة، بينها تصريحات وزير الداخلية الفرنسي الجديد الذي تحدث عن تفاعل إيجابي من الجانب الجزائري، إضافة إلى العفو الرئاسي الجزائري عن الكاتب الجزائري - الفرنسي بوعلام صنصال الذي لا يمكن فصله عن سياق تخفيف التوتر.

واعتبر بابا عربي أن كثيرين "كانوا يعولون على قمة الـ20 في جنوب إفريقيا لإحداث كسر في الجمود عبر لقاء غير معلن بين رئيسي البلدين، لكن غياب الرئيس عبدالمجيد تبون أسقط تلك الفرضية".

ورأى أن "حجم الملفات بين البلدين لا يسمح بترك العلاقات في دائرة القطيعة، أياً كانت الخلافات عميقة، في انتظار ما ستسفر عنه الزيارة الأولى للأمين العام للخارجية الفرنسية للجزائر، علها تشكل مدخلاً لإطلاق نقاش جديد بشأن الخطوات المقبلة وإعادة ترتيب مسار العلاقات بين البلدين".

وحمّل أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة الجزائر أنيس بوقيدر  فرنسا  مسؤولية تأجيج الأزمة الأخيرة. وقال إن "الموقف الجزائري ظل ثابتاً ويستند إلى الشرعية الدولية وإلى الاتفاقيات التي تضبط العلاقات الديبلوماسية بين البلدين"، مضيفاً أن "الجزائر تتحرك حصرياً داخل هذا الإطار ولا تخرج عنه".

وكرر أن باريس حاولت استغلال قضية صنصال لجر الملف إلى ما وصفه بـ"وحل التوظيف السياسي، عبر الادعاء بأن توقيفه كان نتيجة الأزمة الثنائية"، معتبراً أن هذا الطرح "مجرد مغالطات يجب عدم الانجرار وراءها".


العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟