بالفيديو - سيارة إسعاف يحبّها أطفال غزة... "النهار" داخل "باص الأحلام"

المشرق-العربي 24-09-2026 | 12:54

بالفيديو - سيارة إسعاف يحبّها أطفال غزة... "النهار" داخل "باص الأحلام"

من سيارة إسعاف إلى مساحة للفرح والدعم النفسي... "النهار" تعاين "باص الأحلام" الذي يجوب مخيمات غزة ليمنح الأطفال لحظات من اللعب بعيداً من الحرب.
بالفيديو - سيارة إسعاف يحبّها أطفال غزة... "النهار" داخل "باص الأحلام"
باص الأحلام في غزّة يحمل ما يفرح الأطفال بظل الظروف الصعبة ويجول على المخيمات.
Smaller Bigger

غزة - أحمد زقوت

وسط خيام النازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة، تتجه عشرات العيون الصغيرة نحو شاشة تعرض فيلماً كرتونياً، بينما تتعالى ضحكات متقطعة تمنح الأطفال لحظات بعيداً من النزوح والخوف. المشهد يأتي من مركبة إسعاف قديمة تحولت إلى مساحة متنقلة للعب والترفيه والدعم النفسي والاجتماعي، وتحمل اسم "باص الأحلام".

 

 

في مدينة أنهكتها الحرب، يجوب الباص مخيمات النازحين والنقاط التعليمية والمستشفيات، محملًا بالأفلام والألعاب والألوان، ليمنح الأطفال فسحة قصيرة يستعيدون خلالها شيئاً من طفولتهم.

 

من سيارة إسعاف إلى "باص الأحلام"

 

كانت المركبة في الأصل سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، قبل إعادة تجهيزها لتصبح مساحة متنقلة تجمع بين الترفيه والدعم النفسي والاجتماعي والثقافي، وتصل إلى الأطفال في أماكن نزوحهم بدل انتظار قدرتهم على الوصول إلى مراكز الدعم.

 

أطفال أمام باص الأمل في غزّة.
أطفال أمام باص الأمل في غزّة.

 

يقول غالب أبو خاطر، من إدارة الصحة النفسية والاجتماعية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ومنسق فريق "باص الأحلام"، إن الفكرة تهدف إلى توفير مساحة آمنة للأطفال، إلى جانب تغيير الصورة التي ارتبطت في أذهانهم بسيارات الإسعاف، بعدما أصبحت مرتبطة بالإصابات والقصف والخوف.

 

ويضيف أبو خاطر في حديث الى "النهار" أن المركبة أصبحت "تقدم إسعافاً من نوع آخر"، من خلال أنشطة نفسية وترفيهية وثقافية وإبداعية تساعد الأطفال على التفاعل والتعبير عن مشاعرهم.

 

وتتنوع أنشطة الباص بين مشاهدة الأفلام الكرتونية والرسم والتلوين والحكايات والألعاب والمسابقات والأنشطة الحركية. وتراعي الأفلام أعمار الأطفال، بينما يتيح الرسم والتلوين لهم التعبير عن مشاعر قد يصعب عليهم الحديث عنها، وتساعد الألعاب والأنشطة الحركية على تفريغ التوتر والطاقة.

 

باص واحد لا يكفي

 

ويؤكد أن الحاجة إلى هذه المساحات تتجاوز قدرة فريق واحد على تغطيتها، موضحاً أن الاتصالات تأتي يومياً من مخيمات النزوح التي تطلب وصول الباص إليها.

 

 

ويبيّن أن الفريق يحاول تلبية هذه النداءات، لأن باصاً واحداً في قطاع غزة لا يكفي لتغطية جميع المخيمات والمدارس والنقاط التعليمية.

 

ولا تقتصر الجولات على مخيمات النازحين والنقاط التعليمية، إذ يصل الباص أيضاً إلى المستشفيات لتقديم أنشطة الدعم النفسي والاجتماعي للجرحى والمصابين. لكن هذه الجولات تواجه تحديات مرتبطة بصعوبة التنقل والظروف الأمنية ونقص الوقود والمواد اللازمة لتنفيذ الأنشطة.

 

الترفيه كنافذة للنجاة

 

من جهتها، تؤكد نيفين عبد الهادي، مديرة دائرة الصحة النفسية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن المبادرة جاءت استجابة للظروف النفسية الصعبة التي يعيشها الأطفال منذ اندلاع الحرب، وما رافقها من قصف ونزوح وفقدان لأفراد من عائلاتهم، إلى جانب حرمانهم التعليم واللعب والحياة الطبيعية.

 

وتوضح في حديث الى "النهار" أن الهدف يتمثل في تخفيف الألم النفسي الذي يعاني منه الأطفال، مشيرة إلى أن "باص الأحلام" وصل إلى أحد مخيمات وسط القطاع استجابة لدعوة من النازحين، مضيفة: "جئنا لنخفف عن الأطفال الألم النفسي الذي يعانون منه".

 

 

وتشير إلى أن نقل أنشطة الدعم النفسي والترفيهي إلى أماكن النزوح يتيح للأطفال الوصول إليها، في ظل تراجع المساحات المخصصة للعب والأنشطة الجماعية.

 

طفولة تبحث عن مساحة

 

ويعيش أطفال قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 ظروفاً إنسانية ونفسية قاسية، بعدما اضطر كثيرون منهم إلى النزوح مرات عدة، وفقد بعضهم أفراداً من عائلاتهم أو منازلهم، فيما تضررت المدارس والمرافق التعليمية والترفيهية على نطاق واسع.

 

وتشير تقارير وبرامج الدعم النفسي العاملة في القطاع إلى ارتفاع مستويات الخوف والقلق وآثار الصدمات النفسية بين الأطفال، في ظل استمرار النزوح وفقدان أفراد من العائلات وتراجع المساحات الآمنة المخصصة للتعليم واللعب والترفيه.

 

وفي ظل هذا الواقع، تصبح أنشطة الدعم النفسي والاجتماعي حاجة متزايدة تتجاوز قدرة المبادرات الفردية والمحدودة على الاستجابة لها.

 

وفي مخيمات النزوح، يحاول "باص الأحلام" سدّ جزء من هذه الفجوة، متنقلًا بين الأطفال بالألعاب والأفلام والأنشطة، ليمنحهم مساحة مؤقتة للفرح والتفاعل، وسط واقع لاتزال فيه طفولتهم معلقة بين الخيام وآثار الحرب.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
النهار تتحقق 9/23/2026 3:15:00 PM
مصافحة بين الرئيس السوري وعمدة نيويورك، وبدت راما دوجي مبتسمة.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.