قيود في معبر "سيمالكا"... 3 فئات يمكنها الوصول إلى إقليم كردستان

المشرق-العربي 27-01-2026 | 06:15

قيود في معبر "سيمالكا"... 3 فئات يمكنها الوصول إلى إقليم كردستان

اتصلت "النهار" بالسلطات المشرفة على طرفي المعبر، فأكدت أن الإجراءات البيروقراطية لا تزال كما كانت تقليدياً.
قيود في معبر "سيمالكا"... 3 فئات يمكنها الوصول إلى إقليم كردستان
معبر "سيمالكا" الحدودي. (فايسبوك)
Smaller Bigger

عادت حركة التنقل في معبر "سيمالكا" الحدودي بين إقليم كردستان العراق ومناطق شمال شرق سوريا إلى مستوياتها العادية، بعد أيام من توتر الأوضاع الأمنية والعامة، عقب انسحاب قوات سوريا الديموقراطية (قسد) من أغلب تلك المناطق، وانتشار قوات الحكومة السورية.

 

اتصلت "النهار" بالسلطات المشرفة على طرفي المعبر، فأكدت أن الإجراءات البيروقراطية لا تزال كما كانت تقليدياً، إذ لا يوجد أي نزوح سكاني عام من المناطق ذات الأغلبية الكردية في شمال شرق سوريا، ولا تقدم السلطات أي أذونات خاصة للراغبين بالتنقل على طرفي الحدود، باستثناء حالات إدخال المساعدات الإنسانية، حيث دخلت عشرات الشاحنات التي تحمل مواد إغاثية من الإقليم إلى شمال شرق سوريا، فيما لا تزال الحركة التجارية على طرفي الحدود على حالها.

 

وتم إنشاء معبر "سيمالكا" الواقع بالقرب من المثلث الحدودي السوري–العراقي–التركي في أوائل عام 2012 كممر إنساني، استجابةً لنزوح الآلاف من الأكراد السوريين نحو إقليم كردستان العراق، في وقت تفاقمت فيه الأوضاع الأمنية في تلك المناطق، وانقطعت شبكات الإمداد والتجارة مع باقي مناطق سوريا. وطوال السنوات الماضية، كان اللاجئون الأكراد السوريون المقيمون في إقليم كردستان (المقدَّر عددهم بنحو 300 ألف شخص) يزورون مناطقهم عبر ذلك المعبر، مستخدمين أوراقاً ووثائق خاصة صادرة عن الإدارة الذاتية لمناطق شمال شرقي سوريا. وينطبق الأمر نفسه على عشرات الآلاف من السوريين المقيمين في الدول الأوروبية.

 

متظاهر يحمل علم كردستان خلال تظاهرة لدعم الأكراد في سوريا. (أ ف ب)
متظاهر يحمل علم كردستان خلال تظاهرة لدعم الأكراد في سوريا. (أ ف ب)

 

وشهدت الأيام الأولى للأزمة الحالية كثافة في أعداد الراغبين بالقدوم من مناطق شمال شرقي سوريا إلى الإقليم عبر ذلك المعبر، لكن إدارة المعبر أكدت لـ"النهار" أن جميعهم من الزوار الذين قدموا إلى تلك المناطق خلال الأسابيع السابقة، سواء من المقيمين في الإقليم أو من المغتربين السوريين. فالمخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية، والخشية من إمكانية إغلاق المعبر الحدودي، دفعت هؤلاء إلى الاستعجال بالعودة إلى الإقليم، إلى جانب حالات خاصة مثل المرضى وأصحاب المواعيد في القنصليات والسفارات الأجنبية في إقليم كردستان.

 

وكان إقليم كردستان قد شهد حملة شعبية واسعة للتضامن مع سكان شمال شرقي سوريا، جُمعت خلالها مئات الأطنان من المساعدات التي أُدخلت عبر ذلك المعبر، فيما أعلنت "مؤسسة بارزاني الخيرية" افتتاح مقر ثابت لها في مدينة القامشلي، واستمرارها في تلقي المساعدات عبر المعبر لتغطية الحاجات الإنسانية في تلك المناطق.

 

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "النهار"، فإن ثلاث فئات فقط من السكان يستطيعون مغادرة مناطق شمال شرق سوريا، وهم: الزوار الذين دخلوا خلال الأيام الماضية من الإقليم، والحاصلون على أذونات زيارة من قبل سلطات إقليم كردستان بعد إتمام إجراءات الكفالة ضمن إدارة الهجرة في الإدارة الذاتية، إضافة إلى المرضى الخاضعين لدورات استشفاء دورية في مستشفيات الإقليم.

 

ويوضح الكاتب والباحث راضي بادلي، في تصريح لـ"النهار"، أهمية المعبر بالنسبة للإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، ويقول: "طوال سنوات طويلة، كان معبر سيمالكا رئة التنفس الوحيدة لتلك الإدارة مع العالم الخارجي، فالحدود التركية كانت مغلقة تماماً، ومناطق النظام السوري السابق، التي باتت اليوم تحت سيطرة الحكومة السورية الجديدة، لم تكن تسمح بتدفق المواد والسكان عبر المعابر المشتركة. وراهناً يُعد هذا المعبر واحداً من الملفات التفاوضية العالقة بين قسد والحكومة السورية، إذ إن مصير قرابة نصف مليون سوري مقيمين في إقليم كردستان مرتبط ببقاء هذا المعبر".

 

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟