واشنطن تراهن على مجلس الأمن لتجاوز العقبات وإنقاذ خطة ترامب في غزة

العالم العربي 16-11-2025 | 20:57

واشنطن تراهن على مجلس الأمن لتجاوز العقبات وإنقاذ خطة ترامب في غزة

واجه تشكيل القوة الأمنية التي ستعمل بالتعاون مع شرطة فلسطينية يتدرب عناصرها في مصر والأردن، مشكلة تحديد الصلاحيات التي يجب أن تتمتع بها
واشنطن تراهن على مجلس الأمن لتجاوز العقبات وإنقاذ خطة ترامب في غزة
المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن السفير مايكل والتز.(أ ف ب)
Smaller Bigger

تنزل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بثقلها لتمرير مشروع قرار في مجلس الأمن اليوم، يدعم خطة غزة بما فيها إقرار تشكيل قوة الاستقرار الدولية الموقتة، التي يفترض أن تتولى أمن القطاع تحت إشراف "مجلس السلام". وهذه الخطوة ضرورية لضمان الانتقال إلى المرحة الثانية من الخطة التي تواجه الكثير من العقبات التي تهدد بإحباطها.    

وكي يحظى مشروع القرار بأوسع تأييد في مجلس الأمن، أجرت واشنطن أكثر من تعديل على النص الأصلي، بما في ذلك تضمينه إشارة إلى إمكان قيام دولة فلسطينية في المستقبل. وهذا ما أثار معارضة إسرائيلية قوية.

وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التأكيد على موقفه الرافض لإقامة دولة فلسطينية. أتى هذا الموقف بعدما طالب الوزيران المتطرفان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش بما وصفاه بـ"رد حازم" على الاعترافات الأخيرة بدولة فلسطين، وهدّدا مجدداً بالانسحاب من الحكومة.

 

يترافق ذلك مع موجة اقتحامات للمستوطنين والجيش الإسرائيلي في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، إلى حد أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حذر الأسبوع الماضي من أن التصعيد في الضفة يهدد اتفاق وقف النار في غزة.    

وإلى عنف المستوطنين المتصاعد، بحماية من الجيش الإسرائيلي، يبرز أكثر من تهديد لوقف النار ولمجمل الخطة الأميركية. وبينها رفض الحكومة الإسرائيلية التجاوب مع الحلول المطروحة لإخراج مقاتلي "حماس" المحاصرين في أنفاق خلف منطقة "الخط الأصفر" التي تحتلها إسرائيل في غزة. ورفض نتنياهو حلاً اقترحه المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، صهر ترامب، الأسبوع الماضي ويقضي بنقل هؤلاء إلى المنطقة التي تسيطر عليها "حماس" بعد أن يلقوا سلاحهم. لكن إسرائيل تتمسك بحل وحيد: الاستسلام أو القتل. ويقدر عدد المحاصرين بالمئات وينتشر معظمهم في رفح بجنوب القطاع.       

وترى واشنطن أن إزالة هذه العقبة، من شأنها أن تسهل الضغط على "حماس" بغية تكثيف جهودها للعثور على آخر ثلاث جثث لأسرى إسرائيليين، بحيث تنتهي عندها المرحلة الأولى من خطة ترامب.      

وبحسب الخطة، فإن المرحلة الثانية تبدأ مع نشر قوة الاستقرار الدولية الموقتة، وتسليم "حماس" لسلاحها وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى شريط حدودي.    

وواجه تشكيل القوة الأمنية التي ستعمل بالتعاون مع شرطة فلسطينية يتدرب عناصرها في مصر والأردن، مشكلة تحديد الصلاحيات التي يجب أن تتمتع بها، وهل ستكون بموجب الفصل السابع أو الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة.      

وتريد إسرائيل أن تكون القوة الدولية بموجب الفصل السابع، أي أن تكون لديها صلاحية الاشتباك مع "حماس" إذا رفضت الأخيرة التخلي عن سلاحها طواعية. أما الحركة فترفض تسليم سلاحها إلا للدولة الفلسطينية. ويسعى الوسطاء إلى حل تدريجي لهذه المسألة، يقوم على أن تسلم "حماس" أسلحتها الهجومية من صواريخ ومسيّرات، وتحتفظ بأسلحة دفاعية فردية.     

ووفق المداولات الأخيرة، فإن الإدارة الأميركية لا تمانع في إضفاء بعض المرونة على موقفها من هذه المسألة، إذا كانت توفر مناخات إيجابية للشروع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب.       

وتعبيراً عن المرحلة الدقيقة التي تمر بها الخطة عشية تصويت مجلس الأمن على مشروع القرار الأميركي، حذر مندوب الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية السفير مايكل والتز من عواقب عدم تبني المشروع، من دون أن يستبعد "عودة الحرب".    

واقترحت روسيا مشروع قانون يعترف بمبدأ "حل الدولتين". وأعقب ذلك اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونتنياهو.     

تتوخى واشنطن من تبني مجلس الأمن لمشروعها، استعادة الزخم لخطتها والتأكيد على أن مرحلتها الثانية على وشك أن تبدأ، ولو وسط حقل من الألغام. 

 

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟