غزو العراق... كل ميليشيا أصبحت حكومة

العالم العربي 22-03-2025 | 11:05

غزو العراق... كل ميليشيا أصبحت حكومة

كان المؤمل، حسب الخطاب الأميركي والبريطاني، أن تُبنى ديمقراطية، وأن العراق، المنطقة والعالم بلا صدام حسين ستكون أفضل؛
غزو العراق... كل ميليشيا أصبحت حكومة
السفير الأميركي السابق في العراق زلماي خليل زاده في بغداد عام 2005.
Smaller Bigger

كان فندق الهيلتون بلندن(12-14/ 12/ 2002)، وسط شارع العرب (أجور روود)- مقفلاً لثلاثة أيام لاجتماع المعارضة العراقيَّة، والسفير الأمريكي لاحقاً بالعراق زلماي خليل زادة يتنقل بين المجاميع، المتفقة على إسقاط نظام البعث، ومختلفة على التمثيل في اللجان؛ ومَن لم يكن تحت عاطفة بغض النّظام السابق، وما يريده مِن مناصب يسلمها له الأميركان، يحدد تماماً اتجاه البوصلة، فالطائفيّة معلنة على أشدها، توّجها ما قُدم بعنوان "إعلان الشيعة"؛ وبعد ثلاثة شهور (آذار/مارس 2003)، وجه الرئيس الأميركي إنذاراً لصدام حسين وولديه، لترك العراق خلال 48 ساعة، وحصل الزحف وسقط النظام في (2003/4/9)، كان ذهول العراقيين ليس لسرعة الانهيار، فهذا مفهوم، لكن لذوبان أركان النّظام، فلا وجود لأحد، وكأنهم غادروا جميعاً.

كان المؤمل، حسب الخطاب الأميركي والبريطاني، أن تُبنى ديمقراطية،  وأن العراق، المنطقة والعالم بلا صدام حسين ستكون أفضل؛ لكن المفاجأة أن ينتهي النظام الواحد، لتظهر أنظمة داخل العراق، فكل ميليشيا شيعية، دخلت مِن إيران إلى العراق، أو أسسها الإيرانيون، أصبحت حكومة، تقابلها الجماعات المسلحة السُّنية، وبالتدريج ظهر واضحاً أن كلاً منها سبب لوجود الأخرى.

صارت المنطقة على كف عفريت، والعراق مصدر الفوضى والسلاح، اشتدت بوجودها قبضة حزب الله، وقد أخرجه الوضع العراقي، بالتمكن الإيراني، إلى سورية واليمن، ناهيك عن الداخل العراقيّ، فعلا صوت التطرف الديني، فصارت بقية الطوائف، التي لا حاميَ لها، غير  استتباب الأمن مِن قبل نظام، هو مفقود بالأساس، بين الهجرة والقتل، وتهديد وجودها.

أخذ الأميركان يبررون فوضى سفك الدم بـ"الفوضى الخلاقة"، فما حصل هو ليس إسقاط النظام إنما إسقاط الدولة، بمؤسساتها كافة، ما حصل بالمنطقة كان أساسه ما قدمه الأميركان وسموه "الفوضى الخلاقة"؛ التي مكنت إيران مِن العراق، فصارت إيران بالمال العراقي الهائل تسد  عوزها، وتقلل من آثار الحصار الذي فُرض عليها. لم يكن غزو العراق، وفق ما مر من تجربة لكل هذه السنوات، هدفه إسقاط النظام، إنما تغيير شامل بالمنطقة، أبعد حل القضية الفلسطينية، والتي هي الجذوة المشتعلة، ومكن التلاعب بها، لصالح الإسلام السياسيّ؛ أطلقوا الفوضى الخلاقة، ونحروا بلداً يسير على طريق التجزئة، ولم يذكر، الذين تنعموا بالفساد، شيئاً مما اتفقوا عليه بإشراف الأفغاني زلماي، في ردهات فندق الهلتون "أجور روود" أن يظهر إلى الوجود "

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟