مَن هي إلهان عمر التي صادرت السلطات الأميركية هاتفها وتحقق في وثائق هجرتها؟
صادرت السلطات الفدرالية الأميركية هاتف النائبة الديموقراطية إلهان عمر، وأصدرت أكثر من 12 مذكرة استدعاء، شملت بعض أقاربها، ضمن تحقيق جنائي في شبهات احتيال محتمل تتعلق بوثائق هجرتها، وفق ما نقلته وكالة "أسوشيتد برس" عن شخص مطّلع على التحقيق.
ويأتي التطور بعد تفتيش عناصر فدراليين منزل عمر في واشنطن، الاثنين، قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني، والتي تسعى خلالها إلى الاحتفاظ بمقعدها في مجلس النواب عن ولاية مينيسوتا.
ما الذي يشمله التحقيق؟
بحسب المصدر، صدرت مذكرات الاستدعاء في إطار عمل هيئة محلفين كبرى تجمع الأدلة في مينيسوتا. وطلب المصدر عدم كشف هويته لعدم تخويله الحديث علناً عن التحقيق الجاري.
ولا يزال نطاق التحقيق غير واضح، فيما أشار وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين إلى أن السلطات تدرس مخالفات محتملة مرتبطة بوثائق هجرة عائلة النائبة.
وقالت المدعية العامة الفدرالية في واشنطن، جانين بيرو، في مقابلة مع "فوكس نيوز" الثلاثاء، إن هناك تحقيقات عدة تتعلق بعمر، وإن مكتبها ينظر أيضاً في مسائل مرتبطة بإفصاحاتها المالية. وأضافت أن أي جريمة يثبت ارتكابها ستُلاحق قضائياً.
ولا يورد التقرير إعلاناً عن توجيه اتهامات جنائية إلى عمر، وتبقى الشبهات موضوع تحقيق.
إلهان عمر: محاولة لترهيب الخصوم
ندّدت عمر بتفتيش منزلها، معتبرة، في بيان على منصة "إكس"، أنه محاولة لاستهداف الخصوم السياسيين وتسخير أجهزة إنفاذ القانون الفدرالية ضدهم.
واتهمت ترامب باستهدافها على مدى عشر سنوات بأكاذيب وحملات تشهير، ووصفت الخطوة بأنها تصعيد في حملة ترهيب سياسي، مؤكدة أنها لن تلتزم الصمت.
كذلك دان ديموقراطيون العملية، واتهموا الإدارة باستهداف النائبة لأغراض سياسية، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات التي ستحدد السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ.
توقيت التفتيش يفاقم الجدل
أثار توقيت تفتيش المنزل حساسية إضافية، إذ جرى قبل نحو ثلاثة أسابيع من الاقتراع. وذكرت "أسوشيتد برس" أن وزارة العدل دأبت تاريخياً على تجنّب الإجراءات التحقيقية العلنية المتعلقة بمرشحين خلال الستين يوماً السابقة للانتخابات.

ويضع ذلك التحقيق في قلب التجاذب الانتخابي، وسط خلاف بين السلطات التي تتحدث عن فحص مخالفات محتملة، وعمر وحلفائها الذين يرون فيه استهدافاً سياسياً.
مَن هي إلهان عمر؟
وُلدت إلهان عمر في العاصمة الصومالية مقديشو عام 1982، وغادرت بلادها مع عائلتها طفلةً هرباً من الحرب الأهلية. أمضت سنوات في مخيم للاجئين في كينيا قبل انتقالها إلى الولايات المتحدة عام 1995، وحصلت على الجنسية الأميركية عام 2000. استقرّت في ولاية مينيسوتا، ودرست العلوم السياسية والدراسات الدولية في جامعة ولاية داكوتا الشمالية. بدأت مسيرتها في العمل المجتمعي والسياسي، وانتُخبت عام 2016 لعضوية مجلس نواب مينيسوتا، لتصبح أول أميركية من أصل صومالي تُنتخب لهيئة تشريعية في الولايات المتحدة.
وفي عام 2018، انتُخبت عمر إلى مجلس النواب الأميركي عن الدائرة الخامسة في مينيسوتا، التي تضم مينيابوليس، فأصبحت أول لاجئة أفريقية تصل إلى الكونغرس، وإحدى أول امرأتين مسلمتين تُنتخبان إلى المجلس، إلى جانب رشيدة طليب. وتنتمي إلى الجناح التقدمي في الحزب الديموقراطي، وتُعرف بدفاعها عن حقوق المهاجرين واللاجئين وتوسيع الرعاية الصحية، وبانتقاداتها للسياسات الإسرائيلية والدعم العسكري الأميركي لإسرائيل. وهي من أبرز أعضاء مجموعة "ذا سكواد" التقدمية، ومن الأصوات المنتقدة لدونالد ترامب، الذي دخلت معه في سجالات متكررة بشأن الهجرة والسياسة الخارجية وحقوق الأقليات.
نبض