رونالدينيو يوصّف أزمة البرازيل: لم نترك نظاماً سيستمر بعدنا!

رياضة 03-04-2025 | 11:07

رونالدينيو يوصّف أزمة البرازيل: لم نترك نظاماً سيستمر بعدنا!

لطالما شكّل "سيليساو" مرجعاً في جمال كرة القدم وفي حقب مختلفة
رونالدينيو يوصّف أزمة البرازيل: لم نترك نظاماً سيستمر بعدنا!
المنتخب البرازيلي يعيش فترة صعبة
Smaller Bigger

واقع مؤلم يعيشه المنتخب البرازيلي لكرة القدم؛ أبطال العالم خمس مرات يدورون في دوامة من الأزمات منذ نحو عقدين من الزمن، والمدة مرشّحة لأن تطول أكثر في ظل تطوّر الأسلوب التكتيكي الحديث الذي تنتهجه أغلب مدارس الساحرة المستديرة حول العالم، والذي لم تجد أرض السامبا فيه ضالّتها لمواكبة التطوّر أو العودة إلى "سحرتها".

لطالما شكّل "سيليساو" مرجعاً في جمال كرة القدم وفي حقب مختلفة، ولا سيما في الثمانينيات والتسعينيات وصولاً إلى عام 2002، حين نسج جيل رونالدو نازاريو ورونالدينيو وريفالدو وروبرتو كارلوس وكافو النجمة العالمية الخامسة على القميص الأصفر. وبعد هذا الجيل، لم يخرج منتخب "السامبا" من قمقم الخيبات، برغم بعض الألقاب الجيدة، التي لم تصل إلى مصاف كأس العالم.

الخسارة الأخيرة المذلة أمام الغريم التقليدي الأرجنتيني 1-4 ضاعفت المحنة، فانصرفت إدارة اللعبة إلى البحث عن اسم "ضحية جديدة" من المدربين لقيادة الفريق بعد إقالة المدرب دوريفال جونيور، في حين باشرت منتخبات أخرى بالتحضير لنهائيات كأس العالم في أميركا الشمالية، منها "ألبي سيليستي" الساعي مع أيقونته ميسي للدفاع عن لقبه العالمي الذي أحرزه على الأراضي القطرية.

ولعل أفضل من وضع "الإصبع على الجرح" هو "الساحر" رونالدينيو، الذي أدلى بتصريحات وصّفت واقع المنتخب البرازيلي، بقوله: "أنا لا أحسد ميسي. أحترم مسيرته أكثر مما يتصوّر أحد. نعم، كنت ساحراً وصنعت لحظات لا تُنسى، لكن ما فعله ليو مع الأرجنتين كان شيئاً مختلفاً تماماً". وأضاف: "لقد بنى إرثاً خالداً، ليس بالألقاب فحسب، بل بفريق عرف كيف يفوز حتى من دون ظله. هذا ليس ضعفاً من جانبي، بل اعتراف بالواقع".

ورأى نجم برشلونة وميلان السابق أنّ ميسي ليس مجرّد لاعب أسطوري "بل قائد استثنائي تمكن من تحويل مجموعة موهوبة إلى عائلة مقاتلة". وتابع: "نحن البرازيليين كنا مهرّجين عظماء صنعنا السحر وأمتعنا العالم، لكننا لم نترك نظاماً سيستمر بعدنا".

ولفت رونالدينيو إلى أنّ ميسي غرس ثقافة الفوز لدى زملائه"، مقارناً: "هل يؤلمني هذا؟ بالطبع! لأنني أتمنى لو كان للبرازيل ميسي خاص بها، إذ نحتاج شخصاً يُكرّس روحه لبناء شيء أعظم منه". وختم تصريحاته اللاذعة: "كرة القدم ليست منافسة بين الأجيال، بل قصة جميلة تكتبها كل أمة بطريقتها الخاصة. الأرجنتين تكتب حالياً أجمل فصولها، البرازيل... ربما تحتاج إلى استعادة روحها المفقودة". مردفاً: "البرازيل... ستعود يوماً ما. لكن عليها أوّلاً أن تتعلم من ميسي: أنّ العظمة لا تُبنى بالرقص وحده، بل بالتضحية والوحدة".

يرى البرازيليون في كرة القدم بأنها وسيلة للتمرّد ضد النظام، أو للثراء السريع بعد الفقر المدقع، وربما هذا الأمر أدخل اللعبة الشعبية في البلاد بحال من الفوضى، إذ لم تعد الملاعب المحلية ترضي طموح النجوم الهاربين نحو أوروبا سعياً للنجومية والمال في آن. دخل المنتخب في مرحلة الفوضى، وخلال التصفيات المونديالية الحالية أشرف على تدريب الفريق ثلاثة مدربين بدءاً برامون مينيزيس، مروراً بفيرناندو دينيز، وأخيراً دوريفال جونيور، الذين خلفوا المدرب تيتي الذي غادر بعد مونديال 2022.

 

من لقاء البرازيل والأرجنتين الأخير (أ ف ب)
من لقاء البرازيل والأرجنتين الأخير (أ ف ب)


تغيير فني يعكس الأزمة، حيث تفتقد روح الإبداع والأسلوب الممتع، وضعف الهوية الفنية. وعلى الرغم من مواصلة إنتاج المواهب المميزة، فإنّ مواكبة تطوّر اللعبة وأساليبها مهمل بالكامل، حيث كان ينتظر أن تخرج من كبواتها التاريخية، ولا سيما من السقوط المريع على أرضها وبين جماهيرها أمام ألمانيا 1-7 في مونديال 2014. لكن القرارات الجذرية للإصلاح في الكيان المتآكل غابت، ولهذا فإنّ المخرج الأساسي هو إعادة صياغة الأولويات وتمتين القاعدة الصلبة للبناء؛ لهذا يطمح الاتحاد الجديد للعبة إلى التعاقد مع مدرب يدرك ماهية الأزمة وابتكار حلول لها. وتطرح على الطاولة سير ذاتية لأسماء قديرة، بينها الإيطالي كارلو أنشيلوتي، والبرتغالي جورجي جيزوس، وحتى الإسباني بيب غوارديولا، لكن الجماهير تتطلع إلى استنساخ تجربة الأرجنتيني ليونيل سكالوني مع منتخب بلاده.

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟