الجيش اللبناني يدهم مخيمات سوريين بقاعاً: بين الأمن والسيادة وحقوق الإنسان

مجتمع 24-06-2025 | 18:20

الجيش اللبناني يدهم مخيمات سوريين بقاعاً: بين الأمن والسيادة وحقوق الإنسان

لكن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، عبّرت في أكثر من بيان عن "قلق بالغ" من تصاعد وتيرة الدهم والاعتقالات الجماعية، وغياب الشفافية في عمليات الترحيل.
الجيش اللبناني يدهم مخيمات سوريين بقاعاً: بين الأمن والسيادة وحقوق الإنسان
آليات للجيش اللبناني. (وكالات)
Smaller Bigger
نفذت وحدات من الجيش اللبناني، مدعومة بدورية من مديرية المخابرات في منطقة البقاع، حملة أمنية موسعة طالت مخيمات النزوح السوري في بلدتي الحمودية والطيبة. وتهدف الحملة إلى توقيف مطلوبين ومصادرة أسلحة غير مرخصة، وضبط الوجود غير الشرعي داخل الأراضي اللبنانية.
 
بحسب مصادر أمنية ميدانية، أوقف عشرات النازحين السوريين ممن لا يحملون أوراق إقامة أو هويات ثبوتية، في إطار "خطة أمنية لحماية الأمن الوطني ومنع التفلت والفوضى"، كما ورد في بيان للجيش.
وتشير التقديرات إلى أن ما يقارب 1.1 مليون نازح سوري في لبنان يقيمون من دون أوراق قانونية، من أصل أكثر من 1.5 مليون لاجئ. وتعود هذه الأزمة إلى تعقيد إجراءات تجديد الإقامة، واشتراط الكفالة، وغياب سياسة رسمية شاملة لتنظيم اللجوء منذ عام 2011.
 
تقول مصادر حقوقية إن معظم الموقوفين يُقتادون إلى مراكز تحقيق تابعة للجيش أو الأمن العام، حيث يُستجوبون قبل أن يُنقلوا مباشرة إلى المعابر الحدودية مع سوريا، غالبًا من دون أمر قضائي، على الرغم من اعتراضات منظمات محلية ودولية على هذه الإجراءات باعتبارها "ترحيلا قسريا"، ولا سيّما أن عدداً من المرحّلين تعرض للاعتقال أو الاختفاء بعد عودته إلى الأراضي السورية.
من جهته، يؤكد مصدر أمني أن "الدولة اللبنانية غير ملزمة تحمل تبعات وجود أكثر من مليون نازح خارج الإطار القانوني. وعندما يكون هناك تهديد أمني أو شبهات على بعض المقيمين، فإن الجيش يقوم بواجبه الكامل لحماية السلم الأهلي".
 
لكن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، عبّرت في أكثر من بيان عن "قلق بالغ" من تصاعد وتيرة الدهم والاعتقالات الجماعية، وغياب الشفافية في عمليات الترحيل، وذكّرت السلطات اللبنانية بالتزامها مبدأ عدم الإعادة القسرية (non-refoulement)، المنصوص عليه في القانون الدولي.
 
يقول محمود.خ لـ"النهار"، وهو نازح من ريف حمص يقيم في خيمة ببلدة الطيبة: "نحن هنا من 10 سنوات. لا نحمل إقامة وليس لدينا سلاح ولا عمل، ولا مستقبل. وإذا أعادونا، وحده الله يعرف ما سيحلّ بنا".
ويعلّق أحد مشايخ المنطقة: "المشكلة أن لا أحد يميّز بين المطلوب والعائلة البريئة. كلنا مع ضبط الأمن، ولكن هناك حد أدنى من الكرامة يجب أن يُحفظ".
مع تزايد الضغط الشعبي والرسمي على الحكومة اللبنانية من أجل "إعادة السوريين إلى بلادهم"، تبدو أزمة النزوح مقبلة على مزيد من التعقيد، في غياب ضمانات دولية لسلامة العائدين، واستمرار الصراع البنيوي في سوريا.
مصادر عسكرية تقول إنها "لا تملك رفاهية الانتظار"، فيما يحذّر مراقبون من أن الحل الأمني وحده لا يكفي، بل قد يزيد هشاشة الاستقرار الداخلي ويضاعف معاناة شعب يتوزع بين خيم الداخل السوري وأكواخ البقاع.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

دوليات 10/13/2026 3:08:00 PM
أعاد تقرير بريطاني تداول تنبؤات منسوبة إلى بابا فانغا عن حرب عالمية وتغيّر القيادة الروسية في 2026
لبنان 10/14/2026 8:23:00 AM
استنكرت الخارجية الأميركية إحالة شكوى ضد ندى حمادة معوض إلى القضاء العسكري، معتبرة أنها تُستهدف لتنفيذها سياسة حكومتها والمشاركة في مفاوضات تقودها واشنطن.
لبنان 10/14/2026 4:05:00 PM
جرى إطلاع رئيس مجلس النواب نبيه بري على الخطوة.
فن ومشاهير 10/12/2026 11:18:00 AM
شهدت جنازة علي مبارك الهاجري، نجل رجل الأعمال القطري زوج النجمة أحلام، حضوراً مؤثراً لشقيقه فاهد في مقبرة مسيمير، وسط أجواء من الحزن والوداع الأخير في الدوحة.