هل يطيح القضاء أموال المودعين بإعلان إفلاس "الاعتماد المصرفي"؟

اقتصاد وأعمال 16-10-2025 | 17:53

هل يطيح القضاء أموال المودعين بإعلان إفلاس "الاعتماد المصرفي"؟

كوّنت النيابة العامة التمييزية ملفاً آخر ضد المسؤولين عن إدارة البنك وآخرين، بجرم الإفلاس الاحتيالي
هل يطيح القضاء أموال المودعين بإعلان إفلاس "الاعتماد المصرفي"؟
بنك الاعتماد المصرفي (أرشيفية).
Smaller Bigger

علامات استفهام خطيرة بدأت تتزايد حول ملف بنك "الاعتماد المصرفي": هل يكون المودعون هم الضحية؟ وكيف سيتصرف القضاء لحماية هؤلاء؟ وهل يعلم القضاء أن إعلان إفلاس البنك المذكور، يطيح اموال المودعين الذين يبلغ عددهم عشرات آلاف من المواطنين اللبنانيين؟ وهل يضع القضاء المسؤولية فقط على مسؤولي البنك الذين سرقوا الأموال، ويحيّد المودعين عن تداعيات أي خطوة خطيرة، تتعلق بما يُقال عن "إفلاس احتيالي" للبنك؟ 

 

ما هي القصة؟ 
عندما باشرت النيابة العامة التمييزية التحقيق مع المسؤولين عن إدارة بنك "الاعتماد المصرفي"، بجرائم سرقة أموال البنك المذكور، بناءً على إحالة هيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض الأموال التابعة لمصرف لبنان المركزي، أوقفت عدداً من المسؤولين عن إدارة البنك المذكور، أبرزهم رئيس مجلس الإدارة - المدير العام (السابق) طارق خليفة، وحوّلت الملف إلى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت التي ادّعت على خليفة وآخرين، بجرائم عدة، من بينها التزوير، وتبييض الأموال، وسرقة أموال البنك. أحيل الملف إلى قاضي التحقيق الذي صدّر مذكرات توقيف بحقهم، ومن ثم أصدر قراره الظني في الملف، حيث اتهم الموقوفين بالجرائم المذكورة. ثم أحيل الملف إلى الهيئة الاتهامية، كون أحد الأفعال هو من نوع الجناية.  

 

في موازاة ذلك، كوّنت النيابة العامة التمييزية ملفاً آخر ضد المسؤولين عن إدارة البنك وآخرين، بجرم الإفلاس الاحتيالي، حيث تمّ توقيف خليفة مجدداً، وأحيل الملف إلى النيابة العامة المالية بحسب الصلاحية التي ادعت بدورها على مسؤولين في البنك، وأشخاص آخرين، بمن فيهم عدد من الشركات، بجرم الإفلاس الاحتيالي.  
أحالت النيابة العامة المالية الملف إلى قاضي التحقيق في بيروت، القاضية رولا صفير، لينضم البنك نفسه إلى الدعوى، كمدع شخصي.

 

لكن القاضية صفير اتخذت قراراً بالادّعاء على البنك نفسه، بجرم الإفلاس الاحتيالي، بحيث أصبح بنك الاعتماد المصرفي مدعياً ومدعى عليه، في الوقت ذاته.  
وهنا تكمن خطورة الادعاء القضائي بحق البنك، إذ لا إفلاس، بل توقّف عن الدفع، خصوصاً أن مصرف لبنان المركزي هو الذي يدير البنك المذكور حالياً، وقد تدخّل المركزي أساساً، بسبب المخالفات والجرائم التي استوجبت من مصرف لبنان أن يتدخل، بحسب ما تنص عليه القوانين والأنظمة، في هذا المجال. كما أن "المركزي" هو الذي حوّل الملف إلى القضاء، بناءً على قرار هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان.  

 

ويوحي القرار القضائي الذي قضى بوجود إفلاس احتيالي للبنك، بأنه يصيب "المركزي" مباشرةً، ويسبب ضرراً فادحاً بحق عشرات آلاف المودعين الذين سيفقدون الأمل، بما يتعلق بأموالهم التي كانوا قد أودعوها في البنك المذكور.  
يتوقع لقرار كهذا، في حال اعتبار بنك الاعتماد المصرفي مفلساً، أن يُسبّب أضراراً كبيرة للمودعين، ويحدث ضجة كبيرة، نتيجة تداعياته الخطيرة. فهل تعيد القاضية صفير النظر بقرارها، بعدما تبين أن تبعاته ستطال ظلماً، حقوق المودعين؟

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
شمال إفريقيا 9/24/2026 7:22:00 AM
يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجّهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لبنان 9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة 9/23/2026 5:45:00 AM

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟