مسرحية موازنة 2019 تنتهي بتسويات اللحظات الأخيرة: إقرارها بلا قطع الحساب وتدقيق النتائج المالية... فماذا بعد؟

22 تموز 2019 | 05:08

كما في الروايات المحبوكة جيداً، تسلسلت أحداث إقرار موازنة 2019، وتصاعدت وفق سياق أوصل شخصياتها "الأقوى في طوائفهم"، على اختلاف دوافعهم ومصالحهم، إلى إنتاج تسويات تحفظ مكتسبات هذه الشخصيات والمراجع وحصصها، وتضمن عدم المس بخياراتها ورؤاها "الاستراتيجية" لاستمرار الاستثمار في الأزمة. فأقرت الموازنة بهمة الراوي وبالأسلوب واللغة والغموض ذاتها، من دون قطع حساب ولا حسابات مدققة وموثوقة توفر للسلطة التشريعية القناعة اللازمة حول جدية تقديرات الموازنة ووعودها وارتقاباتها وقابليتها للتحقق، بما يسمح باستقراء مستقبل الأوضاع المالية للدولة واتجاهاتها.وجاءت وقائع جلسات "فشّة الخلق" لتعبّر عن تراجع واضح في مواقف كتل نيابية وازنة، كانت تبدو متشددة في شأن مكافحة الفساد، وتدعو إلى عدم الاكتفاء بالحسابات وملاحقة العابثين بالمال العام، والمطالبة بملاحقة من أوصل المالية العامة ومديونية الدولة إلى ما وصلت إليه من مستويات قياسية والفوضى التي نعيشها اليوم. فهل يمكن إقرار الموازنة قانوناً في معزل عن قطع الحساب؟
"التعديلات الضريبية في موازنة 2019 لا تعدو كونها تدابير هزيلة في مواجهة مخاطر جسيمة"، وفق ما يؤكد...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard