مخلفات "أثرية" ونفايات على القمر... مشاريع لحفظ التراث الإنساني في الفضاء!

20 تموز 2019 | 04:14

تنتشر على سطح القمر مئات القطع من مركبات صغيرة وأعلام أميركية وعشرات المسبارات التي حطت أو تحطمت على سطح هذا الجسم الفلكي وكاميرات ومعدات ونفايات... يرغب خبراء إدراجها على قائمة التراث القمري.

بدأ كل شيء في 13 أيلول 1959 عندما تحطم المسبار السوفياتي "لونا 2" في ماري إمبريوم (بحر يقع على الجهة المرئية من القمر) وتبخرت كتلته البالغة زنتها 390 كيلوغراما. وأعقب "لونا 2" المزيد من المسبارات السوفياتية من الطراز نفسه، قبل أن يحل دور الأميركيين من خلال برنامجَي "راينجر" و"سورفايور".

ولاحقا، في 20 تموز 1969، وصل الرائدان نيل أرمسترونغ وباز ألدرين.

وقد أمضى الرجلان 22 ساعة على ماري ترانكيليتاتيس (من بحار القمر أيضا) وتركا وراءهما كل ما لم يكن ضروريا لاسترجاعه: معدات الهبوط والكاميرات والأحذية المخصصة للسير على القمر وأدوات مختلفة.

وقد خلفت خمس مهمات أبولو إضافية مئات الأغراض والقطع الأخرى. باختصار، يتألف القمر من مئات المواقع التي ترك الرواد بصماتهم فيها، وفقا لـ"فور أول مونكايند" وهي مؤسسة غير ربحية تسعى إلى الحفاظ على التراث الإنساني في الفضاء، وهو يضم حوالى 167 طنا من المواد. وقالت أستاذة القانون في جامعة ميسيسيبي ميشيل هانلون التي شاركت في تأسيس "فور أول مونكايند" عام 2017 بعد تصريح رئيس وكالة الفضاء الأوروبية يان فورنر مازحا أنه يريد الذهاب إلى القمر لإعادة العلم الأميركي، "من الناحية القانونية، تلك المواقع ليست محمية على الإطلاق". أضافت "لذلك فإن آثار الأحذية والمسارات حيث جالت المركبة الفضائية والمواقع التي تضم المخلفات المهمة جدا من وجهة نظر أثرية، لا تملك أي حماية".

تبنت "الناسا" توصيات كثيرة لحماية التراث البشري في الفضاء، وعلى سبيل المثال أن على البعثات المستقبلية أن تهبط على مسافة كيلومترين على الأقل من مواقع أبولو. وفي الكونغرس الأميركي، قدم مشروع قانون "خطوة صغيرة لحماية التراث الإنساني في الفضاء".

لكن معاهدة الفضاء الخارجي للعام 1967 واضحة وتنص على أنه "لا يمكن استيلاء أي دولة على الفضاء الخارجي، بما في ذلك القمر وغيره من الأجرام السماوية، من خلال المطالبة بالسيادة أو عن طريق استخدامه أو احتلاله أو بأي وسيلة أخرى".

وقال أستاذ قانون الفضاء في جامعة نبراسكا جاك بيرد لوكالة فرانس برس، إن "منع البلدان من استخدام الفضاء واستكشافه بحرية يتعارض مع المبدأ الأساسي للمعاهدة".

وتقترح أستاذة قانون الفضاء في جامعة ليدن في هولندا تانيا ماسون إنشاء هيئة دولية لتوزيع الحقوق في شكل متساو من دون منح السيادة لأي بلد. أما بالنسبة إلى خطر "التلوث" فقالت، "قد يتوجب علينا بناء مراكز نفايات على القمر".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard