ريمون نجّار (1925-2019)... الرحيل صعودًا

19 تموز 2019 | 06:15

يولد بعض الأشخاص وتولد معهم مساراتهم الاستثنائيّة. هل هو القدر؟ أم الحظّ؟ أم صوت داخليّ يحدّد الخيارات ويدفعها في اتّجاه الخير والمحبّة والعطاء، بعيدًا عن الأنانيّة، والفردانيّة ورغبة تكديس الخيرات؟ريمون نجار اختار مساره منذ الصغر. لم يغرّه زهو الشباب ولا بريق الذهب ولا نشوة مراكمة الممتلكات، بعد نجاح حقّقه مغتربًا في أقاصي أفريقيا، حيث ساهم في عمران بلدانها.
وجد سعادته في الانفتاح على الآخر، على القريب، على المحتاج، على الضعيف. ولطالما بحث عن الأضعف ليسانده.
قرأ كلام السيّد المسيح وعمل به: "كُلُّ مَا عَمِلْتُمُوهُ لأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاءِ الصِّغَار، فَلِي عَمِلْتُمُوه" (متى 25: 31-46). ). فضّل ريمون نجّار أن يعطي الصوت الداخلي مداه، فقاده ذاك الصوت إلى إرادة فعل الخير، وهي الأرفع قدرًا في قاموس الإنسانيّة. قرأ ونفّذ الوصيّة بأمانة وكرم وصدق.
نعم، ريمون نجّار رجل صادق. صادق بمحبته. صادق بالتزامه. صادق بعيش مسيحيّته. صادق بتواضعه حتى الرمق الأخير من حياته، وهذا ما يفسر رغبته في أن تكون جنازته بسيطة ومتواضعة في كنيسة مار يوسف الحكمة (منذ أربعين يومًا ونيّف)، حتى إنه اختار من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard