اتركوا الله بسلام...

17 تموز 2019 | 00:30

أيُعقل، ونحن في سنة 2019، أن نرى خلافا بين الناس من أجل زعماء على الطرق يودي بحياة شخصين في دقيقة؟ من أجل ماذا؟ من أجل لا شيء. هل من المسموح، سنة 2019، أن يكون هناك مواطنون مسلحون وإشكالات ناتجة من خطابات، ومناطق ممنوعة على البعض وأخرى مسموحة؟ كيف نتحدث عن تطور وبناء دولة، وخلال دقيقة يقتل أب وأخ وابن على الطرق من أجل السياسة والزعماء؟كيف سنبني دولة ونحن نخبّئ أساس المشكلة، وهي مناطق ممتنعة وسلاح في يد الجميع؟
ما حصل في الجبل كان مشهدا شنيعا. استفزازات ورصاص ودماء واستنفار من أجل الطائفة والزعيم. لم يجلبوا للبنان واللبنانيين سوى الخراب والدمار، وحتى اليوم لم نتعلم شيئا لسوء الحظ. فالدين والزعيم ما زالا بالنسبة الى بعض المغرّر بهم، الآمر الناهي الذي يستحق المخاطرة بالحياة من أجله.
تدّعون الدفاع عن الطوائف، لكن أي طائفة وأي دين وأي إله يتقبل الموت على الطريق من أجل زيارة؟
في مجال آخر، وفي واقعة لا تقلّ دلالة عما حصل في الجبل، تأليها للزعيم وتأبيدا لذكره، رأينا ردة فعل غير طبيعية من كل النقابات على ممثل، بصرف النظر عما قال. يا ليت تلك النقابات تتحرك بالدينامية نفسها من أجل أمور أخرى...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard