اغتيال الاقتصاد بدم بارد

17 تموز 2019 | 00:30

الإصرار على إحالة حادثة "البساتين" على المجلس العدلي من دون سواه، فيه ترفٌ لا تتحمله أوضاع البلاد.لقد فجّر هذا المطلب أزمة سياسية وعطّل مجلس الوزراء فيما الحاجة ملحّة لانتظام القيادة السياسية والمالية، بعدما بلغت الظروف الاقتصادية والمالية حدود الخطر.
المحاكم العادية قادرة على فرض أقسى العقوبات، فلماذا المجلس العدلي الذي يشبه المحاكم الاستثنائية التي تنشأ في أعقاب الانقلابات العسكرية والثورات الكبرى فتعلِّق المشانق لفرض هيبة السلطة وترويع الناس؟
هذه الأزمة التي عطلت مجلس الوزراء ظاهرة للعيان، لكن الأخطر منها هي الأزمات الصامتة التي تعتمل تحت الأرض ولا يعرف أحد متى تنفجر.
لا ينبغي التقليل من أهمّية حراك رؤساء الحكومة السابقين، فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي، الذي سلّطت "النهار" الضوء عليه يوم أمس. فمن يتعمّق في هذا الأمر يكتشف أن خلف الحركة الهادئة بركاناً آخذاً بالتكوّن والتطوّر تحت الأرض، وهو مرشّح للتحوّل إلى مشكلة بعد وقت غير بعيد.
هذا الحراك يعكس شعوراً لدى "السنّية السياسية" وقاعدتها الشعبية بأن اتفاق الطائف مستهدفٌ وأن هناك نيّة لتعديله بالممارسة من دون المساس، ربما،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard