ردّاً على العقوبات الأوروبيّة تركيا تزيد التنقيب عن النفط قبالة قبرص

17 تموز 2019 | 05:00

وزيرا خارجية شمال مقدونيا نيكولا ديميتروف وتركيا مولود جاويش أوغلو في سكوبيه أمس. (أ ب)

صرح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس، بأن بلاده "ستزيد" نشاطاتها قبالة سواحل قبرص، بعدما أقر الاتحاد الأوروبي تدابير لمعاقبة أنقرة على أعمال التنقيب في شرق البحر المتوسط.

وكان وزراء الخارجية الأوروبيون أقروا الإثنين سلسلة تدابير تشمل اقتطاع 145,8 مليون أورو (164 مليون دولار) من مبالغ تابعة لصناديق أوروبية من المفترض أن تعطى لتركيا سنة 2020.

وعلق الاتحاد المفاوضات في شأن الاتفاق الشامل للنقل الجوي واتفق على عدم انعقاد مجلس الشركة والاجتماعات الأخرى الرفيعة المستوى مع تركيا في الوقت الحاضر.

وقال ديبلوماسي اوروبي رفيع في هذا الشأن: "من غير المستبعد إقرار عقوبات هادفة لاحقاً".

وكان زعماء الاتحاد الأوروبي هددوا في نهاية حزيران بفرض عقوبات على أنقرة إذا رفضت وقف عمليات التنقيب "غير الشرعية".

وجاءت الخطوات الأوروبية بعدما تجاهلت أنقرة مراراً تحذيرات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لوقف أعمال التنقيب قبالة السواحل القبرصية.

وقال وزير الدولة الألماني لشؤون أوروبا مايكل روث ان"استفزازات تركيا غير مقبولة لدينا جميعاً... توصلنا الآن إلى لغة متوازنة تجعل كل خياراتنا مفتوحة بما في ذلك العقوبات بالطبع". وأضاف: "لا يسعني إلا أن آمل ألا نضيف الآن أزمة أخرى إلى الصراعات والأزمات الكثيرة. تعرف تركيا المخاطر والاتحاد الأوروبي يقف في صف واحد مع قبرص".

وفي مؤتمر صحافي في سكوبيه عاصمة جمهورية مقدونيا الشمالية، حذّر وزير الخارجية التركي من أنه "إذا اتّخذتم هذا النوع من القرارات سنزيد نشاطاتنا". وأوضح أن تركيا أرسلت ثلاث سفن للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل قبرص، و"إن شاء الله سنرسل قريباً سفينة رابعة إلى شرق المتوسط".

وكانت وزارة الخارجية التركية أعلنت الثلثاء في بيان أن "القرارات التي تبناها (وزراء الخارجية الأوروبيون)... لن تؤثر بأي طريقة على تصميم تركيا على مواصلة نشاطات الهيدروكربون في شرق المتوسط".

واتّهمت الوزارة الاتحاد الأوروبي بـ"التحامل والانحياز" لغياب أي إشارة إلى القبارصة الأتراك "الذين يتمتعون بحقوق متساوية" في ما يتعلق بالموارد الطبيعية للجزيرة.

والمعروف أن جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الاوروبي لا تمارس سلطتها إلّا على الشطر الجنوبي من الجزيرة، في حين تسيطر القوات التركية على الشطر الشمالي البالغة مساحته ثلث الجزيرة وقد أعلنت فيه قيام "جمهورية شمال قبرص التركية" غير المعترف بها دولياً.

واثار اكتشاف كميات كبيرة من احتياط الغاز في شرق المتوسط سباقاً للتنقيب عن الموارد تحت الماء ونزاعاً بين قبرص وتركيا.

وأفاد مسؤولون أتراك في وقت سابق أن المناطق التي أرسلت إليها السفن، هي إما جزء من الجرف القاري التركي وإما تابعة للشطر الشمالي من الجزيرة.

وتشمل الخطوات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي في حق أنقرة وقف الحوار الرفيع المستوى مع تركيا، وتعليق المحادثات المتعلقة باتفاق للطيران.

وطلب وزراء الخارجية من مفوضية الاتحاد الأوروبي مواصلة العمل على فرض عقوبات مالية محتملة على المشاركين في عمليات التنقيب.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن الاتحاد الأوروبي ينتهج "سلوكاً غير بناء" عوض "تشجيع الطرفين على الالتقاء في ما يتعلق بموارد الهيدروكربون".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard