جهاد الزين والمهنة الآثمة: كيف ينشأ اللامَقال...

16 تموز 2019 | 04:00

شدّني عنوان هذا الكتاب منذ رؤيتي إياه في معرض الكتاب الأخير. وزاد اهتمامي به لأن المؤلف هو جهاد الزين؛ الصحافي صاحب التحليلات السياسية التي تذهب دوماً أبعد من عرض الوقائع، وصاحب الأسئلة الكاشفة، بما يجعل كتابته السياسية متفردة في نوعها. فالكتابة التساؤلية هي الأكثر سعياً الى الغوص في ما وراء ظواهر الأحداث. تدفعك تساؤلاته على مدى فصول كتابه هذا في نقد تجربته في الكتابة السياسية، دفعاً الى التوقف ملياً عند كل مسألة وإعمال تفكيرك فيها، ويجعلك تتساءل بدورك.ينخرط جهاد الزين، في هذا الكتاب، في همّ التساؤل الدائم في تناوله للوقائع السياسية، ويكشف لنا في العديد من المواقع عن معاناته في الكتابة بحيث يتحول المقال الى نوع من المعركة مع الضمير، وكيف يمكن ألا يخون ذاته وصدقه معها ومع قرائه، متردداً ما بين الإقدام والإحجام، ومتسائلاً دوماً عن مسؤولياته تجاه أخلاقية المهنة، وحريصاً على ألا يضعف أو يجنح وبالتالي أن يأثم. ومن هنا عنوان "المهنة الآثمة" لكتابه هذا، وما أكثر الآثام في كتابتنا العربية السياسية، على وجه التحديد، وليس الحصر.
عناوين فصوله كاشفة في ذاتها، وكل منها يستحق مقالاً قائماً بذاته،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 95% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard