شاشة - "بياف" بين ساحة الشهداء ومنطق السُّوق

15 تموز 2019 | 04:35

طال الحفل إلى ما بعد منتصف الليل، ولو بدأ باكراً لتدارك تأخُّراً غير مُحبَّب. يهدي "بياف" دورته العاشرة الى حسن كامل الصبّاح، ويكرّم أسماء تستحق. تحت شعلة الشهداء المضاءة وألوان الألعاب النارية، تشهد بيروت مبادرة لاجتراح الأمل. مُكرّمون يتحدّثون عنها بحبّ، يحاكونها حيث هي، في العُلا.تُحسن ريما نجيم تدارك الهفوات، وإن حدث خطأ، تعتذر وتطيّب الجوّ. يعتادها "بياف" مقدّمةً للسنة الثالثة، وفي ساحة الشهداء، ترتقي المشاعر فيكون الخطاب جامعاً، يحمل تحية إلى مَن رحلوا من أجل قيامة وطن. يستعيد الحاضرون ذكريات الحريّة والتضحيات المُعطّرة بنُبل الدماء، فتخلّد عظيم الشهادة. تبدو رمزية المكان نوستالجية ساحرة تُحمّل الحفل مسؤولية وطنية عنوانها بيروت والحياة. "ستّ الدنيا" هي المُكرَّمة بالناس والضوء وزحمة الفرح.
يخفت إيقاع السهرة ويميل إلى البطء، فيما المُكرَّمون يلقون جُمل الإنشاء ويوزّعون "التشكرات". يبدو واضحاً أنّ "بياف" يحاول ضبط العلل، لكن الوقت يخونه، فيبالغ البعض في معسول الكلام. يؤخذ على جوائز التكريم، ليس ضجر التطويل فحسب، بل ترك انطباع بأنّ ثمة مَن يُكرَّم لضرورات الظرف. أي كشيء من العقلية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 78% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard